فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 405

)لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه (

النَّصِيفُ كلّ ما غَطَّى الرَّأْسَ من خِمار أَو عِمامة

نقلا عن موقع/ إسلام ويب

ثانيا: حديث شريف

عن ابنِ مسعود أنَّه كان على الصَّفا يُلبِّي ويقولُ: يا لسانُ قُلْ خيرًا تغنَمْ , واسكُتْ عن شرٍّ تسلَمْ , من قبل أن تندَمَ فقيل له يا أبا عبدِ الرَّحمنِ , أهذا شيءٌ تقولُه أو شيءٌ سمِعتَه؟ فقال لا , بل سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ:

(إنَّ أكثرَ خطايا ابنِ آدمَ في لسانِه)

الشرح:

الحديث يحمل تحذيرا شديدا من آفات اللسان التي قد تورد المرء موارد التهلكة، وقد تعددت الآيات الشريفة في هذا الموضوع منها على سبيل المثال:

قال الله تعالى {ولا تَقفُ ما ليسَ لكَ به عِلْمٌ إنَّ السَّمعَ والبصرَ والفؤادَ كُلُّ أولئكَ كانَ عنه مسؤولًا} سورة الإسراء /36

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ق / 18

وقد قسم العلماء الكلام إلى أربعة أقسام وهي:

الكلام الذي هو ضرر محض: لا بد أن يسكت الإنسان عنه فهو كلام عبارة عن غيبة، نميمة، شهادة زور، يمين فاجر، كذب، فحش في القول، سب، لعن وقذف، هذا ضرر محض لا بد أن الإنسان ينتهي ويسكت عنه.

الكلام الذي هو نفع محض: ذكر الله سبحانه وتعالى، قراءة القرآن، مجالس العلماء، هذا كلام فيه منفعة، فيه نفع صرف بفضل الله تعالى.

الكلام الذي فيه ضرر ومنفعة: هو الاشتغال بفضول الأقوال والكلام الذي يسير حياة الناس.

والكلام الذي ليس فيه ضرر ولا منفعة: وهو بقية كلام الناس، وهذا القسم فيه خطر إذ يتكلم الإنسان فيه ربما بما يدخله في الرياء وفي التصنع وفي تزكية نفسه.

فالإنسان حقيقة الأمر يجب أن يراجع هذه الأقسام مراجعة واضحة بحيث أن كلامه يكون فيه النفع المحض, ولا بد أن يبعد نفسه عن الكلام الذي فيه شك أو فيه ضرر يعود عليه.

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ:"اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلامًا ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في مصلحة، فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، وذلك كثير في العادة، والسلامة لا يعدلها شيء".

ولقد تعددت الأحاديث النبوية في هذا الشأن، فقد ثبت عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"لا يدخل الجنة قتّات"ـ وفي رواية ـ"لا يدخل الجنة نمام"، قال الأعمش: والقتّات: النمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت