فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 405

اتع

قال تعالى: (وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم) البقرة / 260

الشرح:

جاء في ابن كثير في شرح هذه الآية ما يلي:

ذكروا لسؤال إبراهيم عليه السلام، أسبابا، منها: أنه لما قال لنمروذ): ربي الذي يحيي ويميت) أحب أن يترقى من علم اليقين في ذلك إلى عين اليقين، وأن يرى ذلك مشاهدة فقال: (رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي (

وقوله: (قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك) اختلف المفسرون في هذه الأربعة: ما هي؟ وإن كان لا طائل تحت تعيينها، إذ لو كان في ذلك متهم لنص عليه القرآن، فروي عن ابن عباس أنه قال: هي الغرنوق، والطاوس، والديك، والحمامة.

وعنه أيضا: أنه أخذ وزا، ورألا وهو فرخ النعام وديكا، وطاوسا. وقال مجاهد وعكرمة: كانت حمامة، وديكا، وطاوسا، وغرابا.

وقوله: (فصرهن إليك) أي: قطعهن

عن ابن عباس: (("فصرهن إليك"أوثقهن، فلما أوثقهن ذبحهن، ثم جعل على كل جبل منهن جزءا، فذكروا أنه عمد إلى أربعة من الطير فذبحهن، ثم قطعهن ونتف ريشهن، ومزقهن وخلط بعضهن في بعض، ثم جزأهن أجزاء، وجعل على كل جبل منهن جزءا، قيل: أربعة أجبل. وقيل: سبعة ) )

قال ابن عباس: (وأخذ رؤوسهن بيده، ثم أمره الله عز وجل، أن يدعوهن، فدعاهن كما أمره الله عز وجل، فجعل ينظر إلى الريش يطير إلى الريش، والدم إلى الدم، واللحم إلى اللحم، والأجزاء من كل طائر يتصل بعضها إلى بعض، حتى قام كل طائر على حدته

وأتينه يمشين سعيا ليكون أبلغ له في الرؤية التي سألها، وجعل كل طائر يجيء ليأخذ رأسه الذي في يد إبراهيم، عليه السلام، فإذا قدم له غير رأسه يأباه، فإذا قدم إليه رأسه تركب مع بقية جثته بحول الله وقوته ; ولهذا قال: (واعلم أن الله عزيز حكيم) أي: عزيز لا يغلبه شيء، ولا يمتنع منه شيء، وما شاء كان بلا ممانع لأنه العظيم القاهر لكل شيء، حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.

ثانيا: حديث شريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت