فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 405

ادب 10

قصيدة الخنساء في حزنها على أخيها صخر

قذى بعينيكِ أم بالعينِ عُوّار *** ُ أم ذرَّفَت إذ خلت من أهلها الدارُ

كأن عينِي لذكراه إذا خطرت *** فيض يسيل على الخدين مدرارُ

تبكي لصخر هي العبرى وقد ولهت و*** دونه من جديد الترب أستارُ

تبكي خناس فما تنفك ما عمرت *** لها عليه رنين وهي مفتارُ

تبكي خناس على صخر وحق لها *** إذ رابها الدهر إن الدهر ضرارُ

لا بد من مِتة في صرفها عبر *** والدهر في صرفه حول وأطوارُ

قد كان فيكم أبو عمرو يسودكمُ *** نعم المُعَمّم للداعين نصارُ

وإن صخرا لمولانا وسيدنا *** وإن صخرا إن نشتوا لنحارُ

وإن صخرا لتأتم الهداة به *** كأنه علم في رأسه نارُ

وإن صخرا لمقدام إذا ركبوا *** وإن صخرا إذا جاعوا لعقّارُ

جلد جميل المحيا كامل ورعُ *** وللحروب غداة الروع مسعارُ

حمال ألوية هباط أودية *** شهاد أندية للجيش جرارُ

نحار راغية مِلجاء طاغية *** فكاك عانية للعظم جبارُ

فبت ساهرة للنجم أرقبه *** حتى أتى دون غور النجم أستارُ

لم تره جارة يمشي بساحتها *** لريبة حين يخلي بيته الجارُ

ولا تراه وما في البيت يأكله *** لكنه بارز بالصحن مهمارُ

ومطعم القوم شحما عند مسغبهمْ *** وفي الجدوبِ كريم الجد ميسارُ

قد كان خالصتي من كل ذي نسب *** فقد أصيب فما للعيش أوطارُ

ليبكه مقتر أفنى حريبته دهر *** وحالفه بؤس وإقتارُ

ورفقة حار حاديهم بمُهلِكة كأن *** ظلمتها في الطخية القارُ

سابعا: للعلم كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت