فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 405

هخ

قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:

(كفَى بالمرءِ إثمًا أن يُضيِّعَ من يقوتُ)

الشرح:

في هذا الحديث تحذير شديد من الله ورسوله من إهمال الإنفاق على الأهل ويعد ذلك من أكبر الخطايا والآثام

قال الله تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة/233، وقال تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَئهَا) الطلاق/7، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) سبأ/39

وهذا الحديث وغيره جاء في باب النفقة على الأهل، وكلها تدل على فضيلة الإنفاق على الإنفاق على الأهل، وأنه أفضل من الإنفاق في سبيل الله، وأفضل من الإنفاق في الرقاب، وأفضل من الإنفاق على المساكين؛ وذلك لأن الأهل ممن ألزمنا الله بهم، وأوجب علينا نفقتهم

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجر الذي أنفقته على أهلك ) )رواه مسلم

وعن أبي عبد الله ـ ويقال له: أبو عبد الرحمن ـ ثوبان ابن بجدد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله ) )رواه مسلم

وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا انفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة ) )متفق عليه

فالإنفاق علي الأهل فرض عين، والإنفاق على من سواهم فرض كفاية، وفرض العين أفضل من فرض الكفاية

وقد يكون الإنفاق على من سواهم على وجه التطوع، والفرض أفضل من التطوع؛ لقوله تعالى في الحديث القدسي: (( ما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ((

ثالثا: معلومة في سؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت