فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 405

سأل رجل النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الإسلامِ خيرٌ؟ قال:

(تُطعِمُ الطعامَ، وتَقرَأُ السلامَ، على من عَرَفتَ، وعلى من لم تَعرِفْ)

الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث: البخاري - خلاصة حكم المحدث: صحيح

الشرح:

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرح هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أى الإسلام خير؟. والصحابة رضى الله عنهم إذا سألوا

رسول الله في مثل هذه الأسئلة لا يريدون مجرد العلم , وإنما يريدون العمل

فإذا قال: الإسلام كذا وكذا فعلوه وتسابقوا إليه , وهكذا ينبغي للسائل الذى يسأل العالم ويستفتيه أن ينوى بقلبه أنه إذا دله على الخير فعله - كما كان دأب الصحابة - لا يريد أن ينظر ماذا عند العالم فقط.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم (تطعم الطعام) : يعنى: من احتاج إليه , وأول من يلزمك إطعامه هم عائلتك , وإطعامهم صدقة وصلة

وأفضل من إطعام الأباعد , الأن إطعام أهلك قيام بواجب , وإطعام الأياعد قيام مستحب , والواجب أحب الى الله من المستحب كما في حديث القدسي (ماتقرب الى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضت عليه)

وبعض الناس ينفق على أهله ما ينفق ولكنه لا يشعر بأنه يتقرب الى الله بهذا الإنفاق , ولو جاءه مسكين وأعطاه ريالا واحد يشعر بأنه يتقرب إلى الله بهذا الصدقة ,ولكن الصدقة الواجبة على الأهل أفضل وأكثر أجرا , فإذا أطعمت الطعام لأهلك فهذا من خير الإسلام.

(وتقرأ السلام) : وهذاهو الشاهد. وتقرأالسلام: يعني السلام عليك, ويسمى السلام , وإلقاء السلام. (على من عرفت ومن لم تعرف) : لا يكن سلامك سلام معرفة , بل يكن سلامك سلام مثوبة وإلفة , لأن المسلم يثاب على سلامه ويحصل بسلامه التأليف , كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا , ولا تؤمنوا حتى تحابوا , أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم (

أما من لا يسلم إلا سلام معرفة فسوف يفوته خير كثير , لأنه ربما مر به العشرات لا يعرف منهم إلا واحد أما من يسلم مثوبة وإلفة فهو يسلم على عرف ومن لم يعرف.

ثالثا: معلومة في سؤال

من هم الشيعة؟

الخميني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت