فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 405

والشريفِ والوضيعِ.

الناسُ، إلا قليلًا ممن عصم اللهُ، مدخولونَ في أمورهم: فقائلهم باغٍ، وسامعهم عيابٌ، وسائلهم متعنتٌ، ومجيبهم متكلفٌ، وواعظُهمُ غيرُ محققٍ لقولهِ بالفعلِ، وموعوظهم غير سليمٍ من الاستخفافِ، والأمينُ منهم غيرُ متحفظٍ من إتيان الخيانة، والصدوقُ غيرُ محترسٍ من حديث الكذبةِ، وذو الدينِ غيرُ متورعٍ عن تفريطِ الفجرةِ، والحازمُ منهم غيرُ تاركٍ لتوقعِ الدوائرِ.

يتناقضُون الأنباء، ويتراقبون الدول، ويتعايبونَ بالهمز، مولعونَ في الرخاء بالتحاسدِ، وفي الشدةِ بالتخاذُلِ.

لا تغتر بالدنيا

كم قد انتزعتِ الدنيا ممنِ استمكنَ منها واعتكفت لهُ فأصبحتِ الأعمالُ أعمالهم والدنيا دنيا غيرهم، وأخذ متاعهم من لم يحمدهم، وخرجوا إلى من لا يعذُرُهُم.

فأصبحنا خلفًا من بعدهم، نتوقعُ مثل الذي نزلَ بهم، فنحنُ إذا تدبرنا أمورهم، أحقاءُ أن ننظر ما نغبطهم به فنتبعهُ وما نخافُ عليهم منه فنجتنبهُ.

نقلا عن كتاب الأدب الصغير والأدب الكبير لابن المقفع

سابعا: للعلم كلمة

مادة جديدة ضد قواعد الفيزياء

جد 0

كتب / محمد منصور في (مصراوي (

الضغط والحجم، يقفان على طرفي نقيض، فكلما زاد الضغط على المادة قل حجمها، تبعًا لقواعد الفيزياء التقليدية، إلا أن العلماء اكتشفوا مادة جديدة كلما زاد الضغط عليها تمددت وصار حجمها أكبر.

فى مختبر ''شيكاغو'' للعلوم، قام مجموعة من العلماء بالكشف عن مادة جديدة تتمدد تحت الضغوط المرتفعة، الأمر الذى يبدو وكأنه انتصار على قانون فيزيائي تقليدي، يُفيد بأن المواد تصبح أكثر كثافة وأقل حجمًا عندما تتعرض للضغط،

وبسبب سلوك المادة المذهل وغير القابل للتصديق، قرر العلماء إجراء التجربة مرارًا وتكرارًا تحت مختلف الظروف، إلا أن النتائج جاءت صادمة، فـ''المادة يزيد حجمها بالفعل مع الضغط وتقل كثافتها عكس كل قوانين الطبيعة'' على حد تعبير كرين شابمان الذى يعمل كيميائيا في مختبر العلوم والطاقة الأمريكي.

المادة الجديدة، وهى خليط من الزنك والسيانيد، تقوم بإعادة ترتيب خلاياها بشكل مختلف تمامًا عند تعرضها للضغط، وتتمدد بما يعادل أربعة أمثال حجمها عند تعرضها لضغط يفوق الضغط الجوى العادى 100 مرة، الأمر الذى قد يساهم في ''إعادة كتابة العلوم الحديثة'' على حد تعبير ''شابمان'' والذى يؤكد ان التطبيقات الجديدة للمادة ستدخل في صناعات عديدة أهمها صناعة الأدوية والطائرات.

وبحسب التقرير الذى عرضه موقع ''العلوم اليوم''، فإن المادة الجديدة تعتبر فتحًا هامًا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت