فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 405

قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:

(لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا)

قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم

قال: (أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)

الشرح:

جلهم لنا: أي اكشف مالهم لنا

من جلدتكم: أي من جنسكم

ويأخذون من الليل: أي يأخذون من عبادة الليل نصيبا

محارم الله: هي كل ما حرَّمه الله تعالى من المعاصي، الصغائر، والكبائر

معنى الحديث أنه يأتي أناس يوم القيامة من بني قومنا يتكلمون بلغتنا نعرفهم ويعرفوننا، ولكن الله يجعل أعمالهم هباء منثورًا تضيع عليهم ويخسرونها فلا تنفعهم أعمالهم فيكونون من أهل النار، لماذا؟

لأنهم قوم فجار ماكرون فهم أمام الناس من المصلين المحافظين، أما إذا غابوا عن الناس فجروا ومكروا، فلم يرعواالله وقارا، ولم يستحوا من ربهم في الوقوع في المحرمات وانتهاك الأعراض من السب والغيبة والنميمة، والظلم، والتعدي، على حقوق الآخرين، قال تعالى:

(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا) النساء /108

وكما جاء في حديث المفلس قال صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما المفلس؟ إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار)

ثالثا: معلومة في سؤال

من هم أصحاب الرس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت