أولا: آية كريمة
قال تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) البقرة / 214
الشرح:
يقول تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة .. ) قبل أن تبتلوا وتختبروا وتمتحنوا، كما فعل بالذين من قبلكم من الأمم ; ولهذا قال: ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء و (البأساء) هي: الأمراض ; والأسقام، والآلام، والمصائب والنوائب، (والضراء) : السقم
(وزلزلوا) : خوفا من الأعداء زلزالا شديدا، وامتحنوا امتحانا عظيما، كما جاء في الحديث الصحيح عن خباب بن الأرت قال: قلنا: يا رسول الله، ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟
فقال:
"إن من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه، لا يصرفه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه، لا يصرفه ذلك عن دينه". ثم قال:"والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم قوم تستعجلون".
ثانيا: حديث شريف
قال الحبيب المصطفى:
(لا يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ أو المؤمنةِ في نفسهِ ومالهِ وولدهِ حتى يلقَى اللهَ وما عليهِ من خطيئة
الشرح:
يبتلي الرجل على حسب دينه، أي مقداره ضعفا وقوة ونقصا وكمالا، والبلاء في مقابلة النعمة فمن كانت النعمة عليه أكثر فبلاؤه أغزر، فما يبرح البلاء أي ما يفارق أو ما يزال بالعبد أي الإنسان حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة كناية عن خلاصه من الذنوب، فكأنه