فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 405

فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ في ضرب الأمثال، وفي العبر والآيات، يقول فإذا تفكروا علموا، وإذا علموا عملوا

ثانيا: حديث شريف

كانَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعوِّذُ الحسنَ والحسينَ، يقولُ:

(أعيذُكُما بِكلماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِن كلِّ شيطانٍ وَهامَّةٍ ومن كلِّ عينٍ لامَّةٍ)

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي

الشرح

كلمات الله كاملة تامة لا نقص فيها بأي وجه من الوجوه كما يدخل كلام البشر سواء كانت:

1 ـ الكلمات الكونية: التي يخلق بها وهي كن فيكون.

2 ـ أو كلماته الشرعية: وهو ما أنزله من الوحي على رسله و أنبياءه. وكما قال الله عز وجل: (قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي)

(ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله)

وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن كما جاء في شرح مسلم للنووي

وقيل أيضا إن المقصود بكلمات الله هي أسماؤه الحسنى

وقيل التامة: النافعة الشافية

الهامة: واحدة الهوام وهي كل ما يهيم ويدب على وجه الأرض من العقارب والحيات وغيرها من الدواب التي يخشى على الإنسان منها.

عين لامّة: العين وهي ما يصيب الإنسان من نظرة حاسد فتؤثر في المحسود ولامّة أي إنها تلم بالإنسان وتصيبه أو تقع عليه.

إذا قال المسلم ذلك لم يضره شيء من هامة أو سارق أو غير ذلك

قال ابن القيم رحمه الله:(فمن التعوذات والرقى: الإكثار من قراءة المعوذتين وفاتحة الكتاب وآية الكرسي، ومنها التعوذات النبوية نحو: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. ونحو: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. ونحو: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ... وحسبي الله ونعم الوكيل عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

ومن جرب هذه الدعوات والعوذ عرف مقدار منفعتها، وشدة الحاجة إليها؛ وهي تمنع وصول أثر العائن وتدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها وقوة نفسه واستعداده، وقوة توكله وثبات قلبه؛ فإنها سلاح، والسلاح بضاربه)

أهـ من الطب النبوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت