وقالوا: المؤلفة قلوبهم هم أربعة أضرب:
الأول: سادة مطاعون في قومهم أسلموا ونيتهم ضعيفة فيعطون تثبيتا لهم.
والثاني: قوم لهم شرف ورياسة أسلموا فيعطون ترغيبا لنظرائهم من الكفار على الدخول في الإسلام.
والثالث: صنف يراد بإعطائهم شيئا من الزكاة أن يجاهدوا من يليهم من الكفار ويحموا من يليهم من المسلمين
والرابع: قوم يراد بإعطائهم من الزكاة أن سحبوا الزكاة ممن يمنعها ولا يعطيها.
وهم بالجملة من يرجى إسلامه فيعطى لتميل نفسه إليه، ومن يخشى شره فيعطى كفا لشره وشر من معه عن المسلمين
وقد اختلف الفقهاء في جواز دفع الزكاة إلى المؤلفة قلوبهم بعد عصر الرسالة على التعريف السابق لدى كل مذهب بعد أن اتفق الجميع على أنهم كانوا يعطون من الزكاة في عصر الرسالة، على أقوال:
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن سهم المؤلفة قلوبهم باق لم ينسخ ولم يسقط، فيعطون من الزكاة بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أن تقوم الساعة.
وذهب الإمام أحمد في رواية إلى أن سهم المؤلفة قلوبهم انقطع بعد أن أعز الله تعالى الإسلام، فلا يعطى منه المؤلفة قلوبهم بعد ذلك، ولكن لي إلى الأبد، ولكن إن احتاج المسلمون إلى تأليف قلوبهم في بعض الأوقات أعطوا منه الزكاة.
وقال الحنفية: انعقد الإجماع على سقوط سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة، لما ورد من أن الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن جاءا يطلبان من أبي بكر رضي الله عنه أرضا، فكتب لهما بذلك، فمرا على عمر فرأى الكتاب فمزقه
وقال هذا شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيكموه ليتألفكم، والآن أعز الله الإسلام وأغنى عنكم، فإن ثبتم على الإسلام وإلا فبيننا وبينكم السيف، فرجعا إلى أبي بكر فقالا: ما ندري الخليفة أنت أم عمر؟ فقال: هو إن شاء ووافقه ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك
عالم قديم
يوسف بن تاشفين .. أسد المرابطين
لقد كتب الله لهذه الشريعة أن تنتصر على يد اثنين يجمع بينهما اسم يوسف؛ يوسف المشرق