بهتوني، فأرسلْ إليهم، فسَلْهُمْ عنِّي.
فأرسل إليهم، فقال:"أي رجل ابن سلام فيكم؟"
قالوا: حَبْرُنا وابن حبرنا، وعالمنا وابن عالمنا.
قال:"أرأيتم إن أسلم، تسلمون؟"
قالوا: أعاذه الله من ذلك!
قال: فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
فقالوا: شرُّنا وابن شرِّنا، وجاهلنا وابن جاهلنا.
قال: ويلكم! اتقوا الله، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله حقًّا.
قالوا: كذبت.
فقال: يا رسول الله، ألم أخبرك أنهم قوم بُهْتٌ؟!
فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فضل عبد الله بن سلام:
عن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في ابن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسد بن عبيد): لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ (الآيتين آل عمران: 113، 114
وعن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت:
{وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} الأحقاف: 10
وعن مصعب بن سعد، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يدخل من هذا الفَجِّ رجلٌ من أهل الجنة"، فجاء ابن سلام
والآية {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} ، قال مجاهد: هو عبد الله بن سلام
وهو ممن يؤتون أجورهم مرتين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيِّه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعبد المملوك إذا أدَّى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أَمَةٌ يطؤها، فأدَّبها فأحسن تأديبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها؛ فله أجران"
ومن مناقبه رضي الله عنه أنه نصر عثمان يوم الدار.
وفاته:
تُوُفِّي رضي الله عنه بالمدينة سنة ثلاث وأربعين من الهجرة.
نقلا عن موقع/ قصة الإسلام
ثورة 1919