وهذا الحديث جاء معناه في الصحيح، وفيه وصف الخوارج، وأنهم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام. ومعنى: (حدثاء الإسلام) أي: صغار السن
ومعنى: (سفهاء الأحلام) أي: عقولهم ضعيفة، (يقولون من خير قول الناس) وفي اللفظ الآخر في الصحيح) يقولون من قول خير البرية).
وقوله: (يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم) ، وفي لفظ آخر: (لا يجاوز تراقيهم) وفي اللفظ الآخر: (لا يوجد حناجرهم)
وفي لفظ آخر: (يحقر أحدكم صلاته عند صلاتهم، وصيامه عند صيامهم، يمرقون من الدين) ، وفي لفظ: (يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية) .وقوله:) فمن لقيهم فليقتلهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم عند الله)، وفي لفظ آخر: (فإن لقيتهم لأقتلهم قتل عاد) .وجمع من أهل العلم على كفر الخوارج
قالوا: هذا يدل على كفرهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية) ، وفي اللفظ الآخر: (يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه) .وشبههم بقوم عاد وهم كفرة، وأمر بقتلهم وقال: (يمرقون من الإسلام) ، وذكر في اللفظ الآخر أن من أوصافهم: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان)
وجمهور العلماء على أنهم مبتدعة، والصحابة عاملوهم معاملة المبتدعة، فالجمهور قالوا: إنهم متأولون فلا يكفرون، واستدلوا بقول رضي الله عنه لما سئل: أكفار هم؟ قال: (من الكفر فروا) ، فالصحابة عاملوهم معاملة المبتدعة.
متى شرع الآذان في الإسلام؟
شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة النبوية، قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب: (( وعبد الله بن زيد هذا هو: أبو محمد عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، شهد العقبة وبدرًا، وكانت رؤياه الأذان في السنة الأولى من الهجرة بعد بناء النبي صلى الله عليه وسلم مسجده ) )
قال ابن إسحاق: فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة واجتمع إليه إخوانه من المهاجرين واجتمع أمر الأنصار، استحكم أمر الإسلام فقامت الصلاة وفرضت الزكاة والصيام وقامت الحدود وفرض الحلال والحرام وتبوأ الإسلام بين أظهرهم وكان هذا الحي من الأنصار هم الذين تبوءوا الدار والإيمان.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها، بغير دعوة فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها أن يجعل بوقا كبوق يهود الذين يدعون به لصلاتهم ثم كرهه ثم أمر بالناقوس فنحت ليضرب به للمسلمين للصلاة
رؤيا عبد الله بن زيد
فبينما هم على ذلك إذ رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه أخو بلحارث بن الخزرج، النداء فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله إنه طاف بي هذه الليلة طائف مر بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا في يده فقلت له يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس؟