فقالت أم سعد رضي الله عنها: الحق يا بني فقد والله أخرت، وبهذه الكلمات تظهر لنا شجاعة أم سعد وحرصها على ابنها أن لا تفوته لحظة دون أن يحظى بمعية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صور من سير الصحابيات، ص 129
نقلا عن موقع التاريخ/ د محمد موسى الشريف
ر
مسلمو جزر سليمان
جزر سليمان دولة توجد في جنوب المحيط الهادي، ويقطن فيها نحو نصف مليون شخص موزعين على عشرات الجزر تبلغ مساحتها 2600 كم، شرق أستراليا، معظمهم يعيش في بيوت مصنعة من الخيزران.
جاء الإسلام إلى مناطق أوقيانوسيا (تضم قارة أوقيانوسيا عددًا من المناطق أهمها: أستراليا- ميلانيزيا - ماكرونيزيا- بولينزيا.) - التي تعتبر جزر سليمان أحد دولها - قبل 400 سنة (منذ 1600 م) .عندما كان شعب غينيا الجديدة يتاجر مع الصين وإمبراطورية ملايو، عرف وجود الإسلام في مناطق أوقيانوسيا في أوائل القرن 17، وأجزاء أخرى من أوقيانوسيا لم ير فيها وجود الإسلام حتى القرن 19.
على سبيل المثال، جاء أول مسلمين إلى فيجي عندما جاء المهاجرون المسلمون على متن سفينة جلبت عمال إلى فيجي في عام 1879
عمومًا فقد بدأ دخول الإسلام إلى القارة الأسترالية مع وصول المستعمرات الغربية؛ حيث اعتمد الإنجليز على الأفغان المسلمين في نقل البضائع والتموين وتشييد الطرق، وقد وصل عددهم في عام 1931 م إلى ما يقارب 393 رجلًا قدموا للعمل بغير عوائلهم التي فضَّلوا بقاءها في أفغانستان بسبب عدم سماح النظام الأسترالي في ذلك الوقت بقدوم نساء الأفغان.
وبما أن الإنجليز لم يمنحوا الأفغان الجنسية رغم مساهمتهم بتطوير البلاد، وقد وجد الأفغان البلد غير مناسبة للحفاظ على هويتهم الإسلامية؛ ولهذا فإن معظمهم عاد إلى أفغانستان، والقليل منهم مكث في أستراليا وتزوج من سكان البلد الأصليين والإنجليز،
وقد خلَّف الأفغان المسلمون خلفهم بعض العادات والتقاليد والمباني التي ما زالت إلى الوقت الحاضر ملموسة في الجالية الإسلامية.
إن نشر الإسلام في القارة الأسترالية في عام 1866 م كان أهم وأعظم مساهمة قام بها الأفغان،