والسادس من السبعة:"ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال"، أي: امرأة ذات أصل أو شرف أو مال وحُسن، وأغرته بالزنا، فقال بلسانه زجرًا لها عن الفاحشة وبقلبه زجرًا لنفسه:"إني أخاف الله رب العالمين".
وهنا نجد التربية الكريمة التي يربي الإسلام أبناءه عليها ليقاوموا سلطان الشهوة بامرأة ذات منصب وجمال، وإذا بهذا المسلم المؤمن يستعلي ويقول كما قال يوسف الصدِّيق عليه السلام: {مَعَاذَ الله إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} يوسف:23
وآخر السبعة:"رجل تصدق - أي تطوّعًا حال كونه قد أخفى الصدقة - حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
وفي هذا الإخفاء للصدقة والإصرار بها يتبين إخلاص المرء وحرصه على أن يبتعد عن مظاهر النفاق أو الرياء وأن يكون عمله خالصًا لوجه الله لا يطلب مديحًا ولا ثناءً.
عن أنس بن مالك: (ما خلق اللهُ الأرضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فخلق الجبالَ، فقال: بها عليها، فاستَقَرَّتْ، فعَجِبَتِ الملائكةُ من شِدَّةِ الجبالِ. فقالوا: يا رَبِّ! هل مِن خَلْقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من الجبالِ؟ قال: نعم! الحديدُ. فقالوا: يا رَبِّ! فهل مِن خَلْقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من الحديدِ؟ قال: نعم! النارُ. قالوا: يا رَبِّ! فهل مِن خَلْقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من النارِ؟ قال: نعم! الماءُ. قالوا: يا رَبِّ! فهل في خَلْقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من الماءِ؟ قال: نعم! الرِّيحُ. قالوا: يا رَبِّ! فهل في خَلْقِكَ شيءٌ أَشَدُّ من الرِّيحِ؟ قال: نعم! ابنُ آدمَ تَصَدَّقَ بصدقةٍ بيمينِهِ يُخْفِيها من شمالِهِ)
سنن الترمذي /حسن غريب
ماذا تعرف عن صندوق النقد الدولي؟
صندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة من منظومة (بريتون وودز) تابعة للأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1945 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي. ويقع مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريبًا بعددهم البالغ 187 بلدا.
أنشئ صندوق النقد الدولي مع نهاية الحرب العالمية الثانية في سياق السعي لبناء نظام اقتصادي دولي جديد أكثر استقرارا وتجنبا لأخطاء العقود السابقة التي أسفرت عن خسائر فادحة، وعلى مدى الستين عاما الماضية، ظل الصندوق في حالة تغير وتكيف دائمة، غير انه تشكل مند إنشائه بفعل أحداث التاريخ وتأثر بالأفكار الاقتصادية والسياسية السائدة على مر السنين.
وحين اجتمع أعضاء وفود 44 بلدا في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير في يوليوز 1944 لإنشاء مؤسستين تحكمان العلاقات الاقتصادية الدولية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كان تركيزهم منصبا على تجنب تكرار الإخفاقات التي مني بها مؤتمر باريس للسلام الذي وضع نهاية للحرب العالمية الأولى