اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ) النساء /69، فالرجل الذي يتحرى الصدق يكتب عند الله صديقا، ومعلوم أن الصديقية درجة عظيمة لا ينالها إلا أفذاذ من الناس، وتكون في الرجال وتكون في النساء، قال الله تعالى: (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ) المائدة / 75
وأفضل الصديقين على الإطلاق أصدقهم، هو أبو بكر رضي الله عنه: عبد الله بن أبي قحافة، الذي استجاب للنبي صلي الله عليه وسلم حين دعاه إلى الإسلام، ولم يحصل عنده أي تردد وأي توقف، بمجرد ما دعاه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام أسلم، وصدق النبي صلي الله عليه وسلم حين كذبه قومه، وصدقه حين تحدث عن الإسراء والمعراج وكذبه الناس
(وإياكم والكذب) : إياكم للتحذير، أي: أحذروا الكذب، والكذب هو الإخبار بما يخالف الواقع، سواء كان ذلك بالقول أو بالفعل
(وإن الكذب يهدي إلى الفجور) :الفجور: الخروج عن طاعة الله؛ لأن الإنسان يفسق ويتعدى طوره ويخرج عن طاعة الله إلى معصيته، وأعظم الفجور الكفر ـ والعياذ بالله ـ؛ فإن الكفر فجرة، كما قال الله: (أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ) عبس/42، وقال تعالى: (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) المطففين / 7 ـ 11، وقال تعالى: (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) الانفطار:14
ما معنى الإسلاموفوبيا؟
يشير مصطلح «فوبيا «Phobia» إلى خوف لاشعوري وغير مبرر من مواقف أو أشخاص أو نشاطات أو أجسام معينة، وهو بذلك يصنف كمرض نفسي ينبغي علاجه. ومن أشكال هذا المرض: الخوف من الأماكن والمناطق المرتفعة Acrophobia - الخوف من الأجانب (Xenophobia) - الخوف من الأماكن المغلقة (Claustrophobia)
وعند إضافة هذه الكلمة إلى الإسلام مشكلة «إسلاموفوبيا» يصبح المعنى: «خوف مرضي غير مبرر وعداء ورفض للإسلام والمسلمين»
ويشير هذا المصطلح كذلك إلى النتائج العملية المترتبة على هذا العداء سواء تجاه الأفراد أو المؤسسات. وهو تعريف قد يعتبر غير دقيق، لأن الأمر هنا لا يتعلق بمرض أصاب المجتمع الغربي، وإنما هو ظاهرة