إذن كلمة"إسلاموفوبيا"المنقولة عن اللغات الأجنبية هكذا بلفظها اللاتيني مكتوبًا بحروف عربية، تنطوي على معنى أنها ظاهرة مرضية، لا يوجد ما يسوّغه منطقيًّا، ولا يقتصر على حالات انفرادية، بل يعمّ وينتشر، فهو أشبه بالوباء، مع فارقٍ أساسي أنّ الوباء ينتشر"رغمًا"عن الإنسان الذي يسعى لمكافحته، فإن لم يتراجع يضاعف الإنسان السوي جهوده ويبتكر المزيد من وسائل المكافحة.
أما الخوف المرضي من الإسلام، فلم يعد مجرّد خوف تلقائي لأسباب ما، بل أصبح في هذه الأثناء يُصنع صنعًا، أي أصبح ناتجَ عمليةِ تخويف؛ ليُستخدم أداة من أجل تحقيق أغراض محددة. وهنا تجد هذه"الأداة"من يركّز عليها استغلالًا لها لتحقيق أغراضه، فإن رصد ضعفًا ذاتيًّا في مفعول الظاهرة، بذل الجهد بنفسه لزيادة مفعولها، أي لمضاعفة حدّة الجانب المرضي فيها، وهو يزعم أنه يشكو منها ويريد مكافحتها.
وللأسف نجد هذا الأمر في أوربا اليوم من خلال ما يطلقونه من مصطلحات تسبب النفور والقلاقل بين الناس، لا سيّما مصطلح"الإسلاموفوبيا"الذي يُعرّف الإسلام على أنه دين إرهابي دموي، فهو الخطر الأخضر القادم كما يزعم بعضهم
ولذا فإن الإسلاموفوبيا أو رهاب الإسلام هو لفظ يشير إلى الإجحاف والتفرقة العنصرية ضد الإسلام والمسلمين، مثير للجدل يُعَرفه البعض على أنه تحيز ضد المسلمين أو شيطنة المسلمين. وقد لوحظ استخدام المصطلح منذ عام 1976 لكن استعماله بقي نادرًا في الثمانينات وبداية التسعينات من القرن العشرين. ثم انتشر المصطلح انتشرًا سريعًا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001.
وفيما يلي بعض المشاهد التي تتجلى فيها مظاهر الخوف والتخويف من الإسلام:
1 ـ الهجمات اللفظية والجسدية على المسلمين في الأماكن العامة. ولاسيما ضد الشباب والنساء اللواتي يرتدين الحجاب.
2 ـ الاعتداء على المساجد وتدنيس مقابر المسلمين وذلك بالكتابة على الجدران وإلقاء القنابل الحارقة
3 ـ انتشار صورة نمطية سلبية عن المسلمين على نطاق واسع في وسائل الإعلام، وترويج هذه الصورة النمطية والملاحظات السلبية والأحكام المسبقة في الخطب السياسية والدينية وفي المحادثات والكتابات بشكل لن يكون مقبولًا إذا كان الحديث عن اليهود أو السود على سبيل المثال.