فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 405

أريجها، في محاولة متواضعة لإيجاد النموذج الأمثل للفرد المسلم العارف بأصول دينه، والمطلع على صنوف العلم والثقافة الأخرى.

وفي كل يوم من أيام شهر رمضان الكريم شهر القرآن الفائت، كنا نحط رحالنا عند محطات سبع:

فهذه آية كريمة نحاول الوقوف عند معناها، وهذا حديث شريف نحاول فهم مدلوله ومايرشد إليه، وتلك معلومة نسوقها في صيغة سؤال، وهذه شخصية إسلامية نبين فضائلها، وتلك قطعة من التاريخ ننقلها للذكرى وأخذ العبر، وهذه قصيدة أوقطعة من الأدب والبلاغة لنتعلم منها ونتذوقها، وهذا اختراع علمي يدهشنا ويجعلنا نردد بعزة قول الله تعالى:

(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (فصلت:53

(1) رمضان

آية كريمة

اة

قال تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) البقرة/185

الشرح:

(شهر رمضان) : وسمي الشهر شهرا لشهرته، وأما رمضان فهواسم للشهر ولقد سمي به من الرمضاء وهي الحجارة المحماة، وهم كانوا يصومونه في الحر الشديد فكانت ترمض فيه الحجارة من الحرارة

قوله تعالى: (الذي أنزل فيه القرآن) سمي القرآن قرآنا لأنه يجمع السور والآي، والحروف وجمع فيه القصص والأمر والنهي والوعد، والوعيد، وأصل القرء الجمع وقد يحذف الهمز منه فيقال قريت الماء في الحوض إذا جمعته

قوله تعالى: (هدى للناس) من الضلالة (وبينات من الهدى) :أي دلالات واضحات من الحلال والحرام، والحدود والأحكام، (والفرقان) : أي الفارق بين الحق والباطل

وقوله: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) هذا إيجاب حتم على من شهد استهلال الشهر أي كان مقيما في البلد حين دخل شهر رمضان، وهو صحيح في بدنه أن يصوم لا محالة. ونسخت هذه الآية الإباحة المتقدمة لمن كان صحيحا مقيما أن يفطر ويفدي بإطعام مسكين عن كل يوم.

ولما حتم الصيام أعاد ذكر الرخصة للمريض وللمسافر في الإفطار، بشرط القضاء فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت