ـ حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم، الحمد لله الذي سبق بي الفتنة قادتها وعلوجها (العلج: الرجل من كفَّار العَجَم)
وفي رواية أخرى أنه قال وهو يحتضر:
ـ لولا أني أرى إن هذا اليوم آخر يوم من الدنيا وأول من الآخرة لم أتكلم به اللهم انك اعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى وأحب الذلة على العز وأحب الموت على الحياة حبيب جاء على فاقة لا افلح من ندم.
وفي رواية رابعة:
أتاه أناس من نبي عبس وهو بالمدائن ودخلوا عليه في جوف الليل فقال لهم:
ـ أي ساعة هذه.؟
قالوا: جوف الليل أو آخر الليل.
فقال: أعوذ بالله من صباح إلى النار ثم قال أجئتم معكم بأكفان .. ؟
قلنا: نعم.
قال:
ـ فلا تغالوا بأكفاني فإنه إن يكن لصاحبكم عند الله خير فانه يبدل بكسوته كسوة خيرا منها وإلا يسلب سلبا.
وقال ليث بن أبي سليم:
ـ لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعًا شديدًا وبكى بكاء كثيرًا، فقيل: ما يبكيك؟
فقال:
ـ ما أبكي أسفًا على الدنيا، بل الموت أحب إلي، ولكني لا أدري علام أقدم، على رضي أم على سخط .. !
و مات حذيفة بالمدائن بعد قتل عثمان بن عفان بأشهر، سنة ست وثلاثين وله عقب بالمدائن.
وفي رواية، إنه عاش بعد قتل عثمان أربعين ليلة فقط.
ةةة
سك العملة في الحضارة الإسلامية
د / بركات محمد مراد
النقود الإسلامية من أهم المصادر وأدقها في إعادة كتابة التاريخ، كونها لا تقبل الخطأ، لأنها تصدر من جهة رسمية.