فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 405

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(نضر الله امرأً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه)

قال الترمذي: حديث حسن

الشرح:

معنى الحديث -والله أعلم- أن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بالنضارة والبهجة والحسن .. لمن سمع حديثه فحفظه حتى يبلغه لغيره، لأن مهمة تبليغ دين الله تعالى هي مهمة النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه، كما قال تعالى آمرا لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) يوسف/ 108

فكل من قام بحمل هذا العلم والدعوة إليه وتبليغه للآخرين ولو كانوا أفقه منه وأعلم، تتناوله هذه الدعوة من النبي صلى الله عليه وسلم بالنضارة والحسن والرونق والبها

أو معناه أنه إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بأن من يحفظ حديثه ويبلغه للآخرين يكون نضر الوجه، حسن السمت

وجاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:"فرب حامل فقه"أي علم إلى من هو أفقه منه، أي فرب حامل فقه قد يكون فقيها، ولا يكون أفقه، فيحمل الفقه ويحفظه حتى يبلغه إلى من هو أفقه منه فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل، أو يحمله إلى من يصير أفقه منه، وفيه إشارة إلى فائدة النقل والداعي إليه.

ثالثا: معلومة في سؤال

ما معنى الْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ؟

قال تعالى: (وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) المائدة/ 3

المنخنقة: وهي التي تموت بالخنق إما قصدا وإما اتفاقا بأن تتخبل في وثاقتها فتموت فهي حرام وأما"الموقوذة: فهي التي تضرب بشيء ثقيل غير محدد حتى تموت كما قال ابن عباس وغير واحد عن التي تضرب بالخشبة حتى يوقذها فتموت"

قال قتادة: كان أهل الجاهلية يضربونها بالعصا حتى إذا ماتت أكلوها.

المتردية: التي تسقط من جبل وقال قتادة: هي التي تتردى في بئر وقال السدي: هي التي تقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت