ولكن منتهى هذا التحليل أن عملية الثغرة كانت عملية استفادت منها إسرائيل إلى حد ما إعلاميا في الداخل على وجه الخصوص، ولكن عسكريا وعلى أرض الواقع كانت ستتعرض للضربة القاضية في الحرب ولعل هذا ما يفسر عدم تعنت إسرائيل في مفاوضات فك الاشتباك
ولكنها في نهاية المطاف أفادت إسرائيل في إيقاف تقدم الجيش المصري وتحجيم قدراته وإجبار مصر على الجلوس على طاولة المفاوضات وصولًا إلى اتفاقية السلام.
اعتبر الفريق الشاذلى ومعه عدد من المؤيدين أن السادات هو السبب الرئيسى لحدوث الثغرة بل واتهموه بالفشل في التعامل معها نظرًا لقراراته الغير مسئولة. الا أن المؤرخ العسكري جمال حماد في كتابه {المعارك الحربية على الجبهة المصرية} اتهم المشير احمد إسماعيل والفريق الشاذلى بالتسبب في الثغرة لأن تطوير الهجوم {من وجهة نظره} كان لابد أن يتم يوم 8 أو 9 اكتوبر على أقصى تقدير
لانشغال الطيران الاسرائيلى بالجبهة الشمالية مع سوريا مما يسمح بتطوير الهجوم شرقًا نحو المضائق إلا أن القيادة المصرية قد قامت بما يسمى في العسكرية بالوقفة التعبوية لإعادة تنظيم القوات واتمام السيطرة على خط بارليف وكذلك إكمال بناء رؤس الكبارى الا أنه من رأيه أن الوقفة قد طالت أكثر من اللازم وكان لابد للقيادة من تطوير الهجوم يوم 8 اكتوبر استغلالا للخسائر الإسرائيلية الفادحة هذا اليوم وكذلك انعدام الدعم الجوى لها.
ربعي بن عامر
هو ربعي بن عامر بن خالد بن عمرو.
قال الطبري: كان عمر أمد به المثنى بن حارثة وكان من أشراف العرب.
أثر الرسول في تربية ربعي بن عامر:
كان لتربية الرسول أثرًا في نفس ربعي جعلته يقف أمام الفرس قائلًا لهم: إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله, ومن ضيق الدنيا إلى سعتها, ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
من أهم ملامح شخصية ربعي بن عامر:
1 ـ فطنة ربعي بن عامر وذكاؤه ومعرفته بأحوال عدوه:
كان سيدنا ربعي بن عامر من الفطناء العارفين بأحوال عدوهم، ومن ذلك لما أراد سيدنا سعد بن أبي وقاص أن يرسل إلى الفرس المغيرة بن شعبة وبسر بن أبي رهم وعرفجة بن هرثمة وحذيفة بن محصن وربعي بن عامر وقرفة بن زاهر التيمي ثم الواثلي ومذعور بن عدي العجلي والمضارب بن يزيد العجلي ومعبد بن مرة العجلي, وكان من دهاة العرب, فقال:
ـ إني مرسلكم إلى هؤلاء القوم فما عندكم
قالوا:
ـ جميعًا نتبع ما تأمرنا به وننتهي إليه, فإذا جاء أمر لم يكن منك فيه شيء نظرنا أمثل ما ينبغي وأنفعه للناس فكلمناهم به
فقال سعد: هذا فعل الحزمة اذهبوا فتهيئوا