مستعدين لتقديم مزيد من التنازلات في موضوع الاستقلال.
كما أن مطالب سعد زغلول في الاستقلال كانت تمثل أعلي درجات الاستقلال، و يقابلها في نفس الوقت عرض بريطانيا الذي كان يمثل أقل درجات الاستقلال الذي ترغب بريطانيا في إعطائه لمصر، فجاءت ثورة 1919 و تضامن كل فئات الشعب مع مطالب سعد و انتشار روح الوطنية و التوحد خلف قائد واحد، جاء كل ذلك ليعطي وزنًا أكبر لدرجة الاستقلال التي يتبناها سعد، و أجبرت بريطانيا عن أن تعلي من سقف تنازلاتها لتصل إلي نقطة الالتقاء مع أي حكومة مصرية تقبل التفاوض معها.
و هذا ما سنراه في إلغاء الحماية البريطانية علي مصر عام 1922 م.
نقلا عن موقع / أخبار مصر
ادب 3
صاحب الكرامات
قال البسطامى (لو نظرتم إلى رجل أعطى من الكرامات حتى تربع في الهواء فلا تغتروا حتى تنتظروا كيف تجدونه في الأمر والنهى وحفظ الحدود وآداء الشريعة)
قسم الأنصار
لمَّا أعطَى رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - ما أعطَى مِن تلكَ العَطايا في قُرَيْشٍ وقبائلِ العربِ، ولم يَكُن في الأنصارِ مِنها شيءٌ، وجدَ هذا الحيُّ منَ الأنصارِ في أنفسِهِم حتَّى كثُرَتْ فيهمُ القالةُ، حتَّى قالَ قائلُهُم لَقيَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - قَومَهُ
فدخلَ علَيهِ سعدُ بنُ عبادةَ فقالَ:
ـ يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ هذا الحيَّ قد وَجدوا عليكَ في أنفسِهِم لما صنَعتَ في هذا الفَيءِ الَّذي أصبتَ، قسَمتَ في قَومِكَ وأعطَيتَ عطايا عِظامًا في قبائلِ العرَبِ، ولم يَكُن في هذا الحيِّ منَ الأنصارِ شيءٌ
قالَ: (فأينَ أنتَ مِن ذلِكَ يا سَعدُ؟)
قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ما أَنا إلَّا امرؤٌ من قَومي وما أنا.
قالَ: (فاجْمَع لي قَومَكَ في هذِهِ الحظيرةِ)
قالَ: فخَرجَ سعدٌ فجمعَ النَّاسَ في تلكَ الحظيرةِ، فَلمَّا اجتَمعوا أتاهُ سعدٌ فقالَ: قدِ اجتَمعَ لَكَ هذا الحيُّ مِنَ الأنصارِ قالَ: فأتاهُم رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ بالَّذي هوَ لَهُ أهلٌ. ثمَّ قالَ:
)يا مَعشرَ الأنصارِ مَقالةٌ بلغَتْني عنكُم، وجِدةٌ وجدتُموها في أنفسِكُم، ألَم آتِكُم ضُلَّالًا فَهَداكمُ اللَّهُ، وعالةً فأغناكمُ اللَّهُ، وأعداءً فألَّفَ اللَّهُ بينَ قلوبِكُم؟ (
قالوا: بلِ اللَّهُ ورسولُهُ أمَنُّ وأفضَلُ.