فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 405

حكاية مظاهرة كوبري عباس

حادثة كوبري عباس هي حادثة شهيرة في تاريخ مصر الحديث، حدثت في عهد وزارة محمود فهمي النقراشي عام 1946 م في عهد الملك فاروق، و بالتحديد في يوم 6 فبراير 1946 م.

فماذا حدث في ذلك اليوم فأصبح يوم شهير في تاريخ مصر الحديث؟

بعد اغتيال رئيس الوزراء أحمد ماهر في فبراير 1945 م كلف الملك فاروق محمود فهمي النقراشي بتشكيل الوزارة من أحزاب الأقلية و هي الحزب السعدي الذي ينتمي له النقراشي و حزب الأحرار الدستوريين و حزب الكتلة بزعامة مكرم عبيد.

و بعد تولي النقراشي الوزارة أعاد فتح باب المفاوضات مرة أخري مع بريطانيا حول الجلاء و حاول إحياء اتفاق صدقي- بيفن الذي أفشلته المظاهرات الشعبية و استقالة صدقي

فتقدمت حكومته في 20 ديسمبر 1945 م بمذكرة للسفير البريطاني بطلب بدء المفاوضات حول الجلاء.

و كان الشعب المصري تحدوه آمال عريضة في قرب الاستقلال بعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية و تأسست الأمم المتحدة التي أخذت تلعب دورًا مناصرًا للشعوب في تقربر مصيرها.

بفغع

و لكن الرد البريطاني في 26 يناير 1946 عاد وأكد علي الثوابت الرئيسية التي قامت عليها معاهدة 1936 م و التي أعطت مصر استقلالاُ منقوصًا يتمثل في بقاء قوات بريطانية في مصر لتأمين قناة السويس

فكان الرد البريطاني بمثابة صفعة لكل آمال الشعب المصري، فاندلعت المظاهرات العارمة للطلبة في كل أنحاء مصر تطالب بالجلاء و قطع المفاوضات.

و في يوم 9 فبراير 1946 م خرج الطلبة في مظاهرة من جامعة فؤاد الأول (القاهرة) إلي قصر عابدين و سلكوا طريق كوبري عباس، و تصدي لهم البوليس و حاصرهم فوق الكوبري و تم فتح الكوبري أثناء محاصرة الطلبة، فسقط العديد من الطلبة من فوق الكوبري في النيل.

وأطلق البعض علي هذا الحدث مذبحة كوبري عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت