فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 405

ـ كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكذا صهيب، وعامر بن فهيرة. وفيهم نزلت: (والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا)

عن أبي الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بآل عمار وهم يعذبون، فقال: ـ"أبشروا آل عمار، فإن موعدكم الجنة".

وقال ابن سيرين: لقي النبي صلى الله عليه وسلم عمارًا وهو يبكي، فجعل يمسح عن عينيه ويقول:

ـ"أخذك الكفار فغطوك في النار، فقلت كذا وكذا، فإن عادوا فقل ذاك لهم".

وذلك حين تكلم يعني بالكفر، فرخص له في ذلك لأنه مكره.

له نحو ثلاثين حديثًا، وقيل أكثر.

روى عنه ابن عباس، وجابر، ومحمد بن الحنفية، وزر بن حبيش، وهمام بن الحارث، وآخرون.

تتتتتت

صفاته الجسدية:

وكان آدم اللون (أسود) ، طويلا، بعيدا ما بين المنكبي، أشهل العينين (الشُّكْلة كهيئة الحُمْرة تكون في بياض العين، فإِذا كانت في سواد العين فهي شُهْلة) رجلا لا يغير شيبه رضي الله عنه.

مناقبه:

لعماربن ياسر مناقب كثيرة نذكر منها على سبيل المثال:

1 ـ أول من بنى مسجدًا يصلي فيه عمار. وفي ذلك قولان:

*عن عبد الرحمن بن عبد الله عن الحكم بن عتيبة قال:

ـ قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أول ما قدمها ضحّى، فقال عمار: ـ ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بد أن نجعل له مكانًا إذا استظل من قائلته ليستظل فيه، ويصلي فيه.

فجمع حجارة، فبنى مسجد قباء، فهو أول مسجد بني وعمار بناه.

* ويقال إنه أول من اتخذ مسجدا في بيته يتعبد فيه.

2 ـ نزلت فيه الأية الشريفة التي تقول (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) فقد أخذه المشركون فعذبوه فلم يتركوه، حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه. فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

ـ"ما وراءك؟"

قال:

ـ شر يا رسول الله! .. ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير!

قال:

ـ"كيف تجد قلبك؟"

قال:

ـ مطمئنًا بالإيمان.

قال:

ـ"فإن عادوا لك فعد لهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت