فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 405

ما هو الاستشراق؟

الإستشراق هو محاولة دائمة ومستمرة لدراسة الشرق (الإسلام) ويكمن في أمور:

1 ـ معرفة الإسلام كعقيدة وتشريع وآداب وعلوم وثقافة.

2 ـ كشف ما في الأمة من مكونات إنسانية ومؤهلات وخصائص نفسية وفكرية.

3 ـ كشف العوامل والقوى المؤثرة في حياتها للنيل منها

والنتاج الإستشراقي هونتاج ضخم جدًا لكنه خطير جدًا لأنه أصبح مصدرًا ومرجعًا للاساتذة والباحثين في المعاهد والجامعات وآثار الشكوك والشبهات حول نبي الإسلام وحول القرآن

ولم يعرف الاستشراق عملًا وإستراتيجية سوى معاداة الإسلام الذي يشكل أكبر تحد يواجه أوروبا وأمريكا والإتحاد السوفياتي وغيرهما

وقد حمل الإستشراق القديم والحديث في ذاته معالم الخوف الأوروبي العظيم من الإسلام ولهذا درسواالإسلام لمواجهته من الداخل

وطرحوه عند جماعاتهم بالطريقة التي تنفر من الإسلام، وقام الغرب بحملة إعلامية كبرى لبعث الصورة التقليدية عن الإسلام، إسلام السيف والإستبداد والإرهاب وغيره بهدف تشويه صورة الإسلام

والعلاقة بين الاستشراق والتنصير علاقة وثيقة، وفي غاية المتانة، ذلك أن الاستشراق هو الرافد الآخر للتنصير، وكلاهما ينبعثان من الكنيسة، فهم قساوسة جميعا، ويخدمون الكنيسة على حد سواء، وتتركز مهمة الجميع في هدم الإسلام، أو تشكيك أهله فيه، وتشويه تاريخ الأمة الإسلامية ونبيها العظيم

وجعل العالم الإسلامي مناطق نفوذ للغرب، ولهذا يلقى المستشرقون بسخاء من كافة الدول الكبرى التي تتطلع إلى العودة لاستعمار الدول الإسلامية من جديد، وقد أقيمت لهم مختلف الجامعات لدراسة كيفية التنصير والاستشراق؛ للتغلغل إلى ديار المسلمين وإلى قلوبهم وإلى استعمار بلدانهم، وإيجاد المبررات لذلك،

ومن هنا فإنه يجب التنبيه لمغالطتهم في زعمهم أن الاستشراق هو غير التنصير، وأن الاستشراق يخدم الثقافة بعيدا عن التأثير بأي معتقد، وقد عرفت أن الغرض الحقيقي لدعاة التنصير هو الرغبة في إدخال الناس النصرانية، فلا ريب أن من صدق هذا فقد جانب الحقيقة.

استشراق

نعم قد تختلف الوسائل بين المنصرين والمستشرقين، ولكنها في النهاية تصبُّ في مكان واحد، وعن الفرق بين المستشرقين والمنصرين في الوسائل كان القسيس) إبراهيم خليل أحمد) ممن هداه الله إلى الإسلام، وكتب بعد ذلك في بيان مكر المستشرقين في كتابه (المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت