وكما يشمل عند آخرين أخبار العرب وأنسابهم. وداخل ذلك الاتساع بدأت عناصر نوعية في البروز، فعند ابن خلدون كان الأدب هو الإجادة في فني المنظوم والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم وإن ظل بمعنى الأخذ من كل علم بطرف.
وكان الوضع في الغرب مشابها لذلك، فقد انتقل من كتلة الأعمال المكتوبة إلى الأعمال التي تستحق المحافظة عليها باعتبارها جزءا من إعادة الإنتاج الجارية للمعاني داخل ثقافة معطاة. وفي منتصف القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر مع صعود الطبقة الوسطى وهيمنتها وفرضها التخصص على سائر مجالات الحياة، أصبح للأدب نطاق محدد يعتمد على الفرد والذات.
وانفصل الأدب بمعاييره الخاصة بالإبداع والخيال والقيمة الجمالية عن الأعمال المرتبطة بالإحالة الواقعية والعملية، عن أعمال العلم والتعليم والخطابة والدعاية والفلسفة والتاريخ. فانتقل الأدب من توصيل المعارف وتهذيب السلوك إلى الذوق أو الحساسية كمعيار لتحديد الخاصية الأدبية، وإلى المخيلة الإبداعية كملكة متميزة.
أي أن التأليف اللغوي الأدبي أصبح متخصصا في التجربة الحسية والتجربة الانفعالية للفرد وليس في القضايا الفكرية، كما تخصص في إبداعات المخيلة وليس في المسائل الواقعية النفعية. ولم يعد الأدب يستهدف الإقناع أو الحث على الفعل المؤثر أو الدعوة إلى الإصلاح الاجتماعي بل إحداث اللذة الجمالية
وما سبق يتعلق بالاتجاه السائد، ولكن مفهوم الأدب يظل فضفاضا يفتقر إلى تعريف يلتف حوله الجميع. وهناك التعريف الإشاري الذي يضع في اعتباره كتلة الأعمال التي اصطلح على أنها أدبية طوال التاريخ من ملاحم ومآس وأعمال درامية وغنائية وروائية
وهو تعريف قاصر لأن تلك الأعمال المقرة اختلفت باختلاف المجتمعات والعصور، كما أن هناك أعمالا حدودية تقع على الخط الفاصل بين الأدب واللا أدب في بعض الفترات
منقول/ منتديات يل
ءءي
وهناك تعريف آخر يقول:
هو كل قول عظيم متقن حسن البيان بارع التنظيم والترتيب، بأدوات من حروف وكلمات متقطعة لها معنى وموصولة لها معان، معبرة فصيحة لها وقع جميل وجمل موصولة ومقطوعة، مستفهمة ومفهمة، موحية متعجبة، سائلة محرضة للفكر دالة ومجيبة، عارفة معرفة، واضحة جلية
وبسيطة بارعة، وقصيرة معبرة وغامضة وموحية، ومضبوطة بجرس من نصب وجر ورفع، جازمة مؤدية لمعنى واضح ظاهر، وآخر دفين يستنبط، لتؤدى أغراضا شتى، حسب من يفهمها ويدركها وعبارات تتميز ببلاغة التعبير والدقة في التصوير والشدة في التأثير، دون