البند الرابع: بعض صور الولاء والبراء قديما وحديثا.
الولاء لغة: وَلِيَ: الْوَلِيُّ: الناصر، والوِلَايَة بالكسر: السلطان، والوَلاية والوِلاية: النصرة، والمَوْلى: ابن العم والعم والأخ والابن، والناصر، والولي، والولاء: الموالون [1] ، وهو القرب والدنو، ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (وكل مما يليك) أي مما يقاربك [2] ، وهو المحب، والصديق، والنصير. وولِيّ الشيء؛ عليه وِلاية وَوَلاية [3] . وليَ موالاة: المصادقة والمناصرة،"كان ذلك تعبيرا عن موالاته له" [4] ، والولاية ضد العداوة [5] .
فالولاء هو: القريب الحليف والمحب النصير.
البراءة لغة: البَرْءُ الخَلْق، برأ الله الخلق يبرؤهم برءًا فهو بارئٌ، والبرء السلامة من السقم، أبرأت الرجل من الدَّيْن والضمان وبرأته، والاستبراء أن يشتري الرجل الجارية فلا يطؤها حتى تحيض، وإنقاء الذكر من البول [6] . وليلة البراء: ليلة يتبرأ القمر من الشمس [7] ، برء بروءًا من المرض: شفي، والبارئ: الخالق، الخلق: البرية وبرايا، واستبرأ: طلب الإبراء من الدًّيْنِ [8] ، فالبراءة انقطاع العصمة، يقال برئت من فلان أي انقطعت بيننا العصمة [9] .
فالبراءة هي: السلامة من الأذى وكل مكروه، والانقطاع والتخلص من أي عيب.
الولاء اصطلاحا:
الولاية هي: النصرة والمحبة، والإكرام والاحترام والكون مع المحبوب ظاهرا وباطنا [10] .
(1) لسان اللسان لابن منظور: ج/2، ص/761 - 762.
(2) المختار الصحاح للرازي: ص/306.
(3) القاموس المحيط للفيروز أبادي: ج/4، ص/464.
(4) المنجد في اللغة والأعلام: ص/966.
(5) العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي: ص/403.
(6) كتاب العين للخليل بن أحمد: ج/1، ص/124.
(7) لسان العرب لابن منظور: ج/1، ص/183.
(8) المنجد في اللغة والأعلام: ص/33.
(9) مفاتيح الغيب للفخر الرازي: ج/14، ص/ 217.
(10) الولاء والبراء في الإسلام لمحمد سعيد القحطاني: ص/92.