هذا مالك صاحب النار فّسَلِّمْ عَلَيهِ، فالتفتُّ إليهِ فبدأني بالسلام) [1] . فتحديد العلاقة مع الآخرين يتطلب سيادة وعزة وكرامة، مما يتطلب حُرَّا لا يقبل مطلقا غدر عدوه، لأنه استشعر أهمية الاستخلاف في الأرض. فإذا كان الوفاء من الإيمان؛ فنقضه يدلل على عدم الإيمان، وقلة حيلة من نُقِضَ عهدهُ، وأنه مُحْتَقَرٌ من جانب عدوه، لأنه لو كان عكس ذلك ما تجرأ أهل الغدر على أهل الإيمان الأقوياء بالله تعالى.
هذا حالنا اليوم مع أعدائنا ممن لم يلتزموا عهودا، ومواثيق، قطعوها على أنفسهم في جميع المحافل الدولية والإقليمية، ومع ذلك يأبى أصحاب السلطات إلا أن يكونوا أذلة صاغرين؛ لوثوقهم بوعود الكافرين الكاذبة. فامتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه يورث العزّةً والكرامة، وإن اتباع الأعداء والكافرين يورث ذلة وهوانا.
البند الأول: تعريف القانون لغة واصطلاحا:
تعريف القانون لغة: القانون من القنّ وهو تتبع الأخبار والتفقد بالبصر، والضرب بالعصا، والقنة: قوة من قوى الحبل، والقانون مقياس كل شيء وجمعها قوانين [2] .
تعريف القانون اصطلاحا: القانون هو علم اجتماعي، موضوعه الإنسان وسلوكه، ومحوره أعماله وردود أفعاله، يصعب عرضه بدقة في أغلب الأحوال، وهدفه حكم الجماعات والأفراد، حتى لا تترك علاقاتهم بشتى نواحيها، ينظمونها وفق رغباتهم فتحدث الفوضى، لذا لابد لكل مجتمع من نظام يحكم العلاقات ويفرض الأمان فيه. بالتالي هو مجموعة قواعد التصرف التي تجيز وتحدد حدود العلاقات التبادلية والحقوق بين الناس والمنظمات والأفراد بين الفرد والدولة؛ إضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بقواعدَ القانون وبنوده [3] .
ويمكن تعريف القانون اصطلاحا: بأنه مجموعة من القواعد التي تنظم علاقات الأفراد فيما بينهم في مجتمع من المجتمعات [4] .
أقول: هو مجموعة القواعد واللوائح التي تنظم العلاقات المطردة بين الأفراد والكتل المجتمعية بكل دقة، لتكون نتائجها على الجميع متساوية وثابتة ومستقرة؛ فتحفظ الحقوق، وتضمن الواجبات، وتفرض الأمن والأمان بإقامة الحدود والعقوبات على الجميع دون محاباة.
البند الثاني: تعريف التشريع الإسلامي وأهم مميزاته:
(1) صحيح مسلم: ك/الإيمان، ب/ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال، ج/ 1 ص/ 156 - 157،ح/ 278.
(2) القاموس المحيط للفيروز أبادي: ج/ 4، ص/ 263.
(3) اقتباس http://seenjeem.maktoob.com/question?category_id=172&level=L 2&question_id=4491
(4) نفس الموقع السابق.