التشريع الإسلامي هو مجموعة الأحكام والقواعد الشرعية الملزمة المتعلقة بتنظيم سلوك الأفراد داخل المجتمع المسماة بالشريعة الإسلامية، والمنبثقة والمستوحاة والمستنبطة من القرآن الكريم والسنة المطهرة، لتنظيم جميع العلاقات البشرية المرتبطة بكل شيء، ويمكن القول بأن القانون الإسلامي هو النظام الشامل والمتكامل والمتسع والمحيط لكل مفردات الحياة البشرية بكل أبعادها. وبالتالي يجب أن يكون هو المصدر الوحيد للتشريع في الدولة الإسلامية، فلا يجوز مخالفة أيٍ من أحكام القانون الإسلامي.
أهم مميزات وخصائص التشريع والقانون الإلهي:
إن ما يميز القانون الإسلامي خصائصه الإيجابية التي جعلت من القانون الإسلامي قانونًا متجدّدًا وصالحًا لكلّ الأزمان والمجتمعات، وإيجاده الحلول لكل المشكلات. فالشريعة الإسلامية هي الحجر الأساس للمجتمع المسلم، بمقوماته وقيمه وأعرافه وحاجاته الضرورية والتحسينية والتكميلية، وليس ناتجا عن صراعات طبقية، أو احتكاك بين علاقات الإنتاج المتعارضة، أو الأفكار المتناقضة، فالشريعة ليست استجابة لحاجات بشرية آنية، فالقانون الإسلامي إنما هو منهاج إلهي، يتناول كل شيء من حياة الإنسان والمجتمع، وهو الذي يحدد علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبأفراد مجتمعه قاطبة، كما وينظم علاقة الدولة الإسلامية بغيرها من الدول، في جميع الأحوال، ومن هنا يشمل التشريع والقانون الإسلامي جميع مناحي الحياة، بدءًا من آداب قضاء الحاجة إلى إقامة الخلافة [1] .
وأهم هذه المميزات والخصائص:
-الدوام: مهما جدَّ من حاجات ودعت دواعي النمو والتطور، وطرأ الكثير من المتغيرات، فإن الاجتهاد في سن القوانين يبقى مشدودا إلى أصل ثابت، ومبدأ أساس أراده الله على الدوام في المجتمع المسلم، فهو صالح ومناسب لكل زمان ومكان.
-الكمال: الإسلام في شرائعه العامة والخاصة، والتطبيق الحق وفَّى بكل حاجات الإنسان ومتطلباته، فهو تشريع كامل، لا يعتريه نقص أو خلل، ولا يحتاج إلى التغيير، أو التبديل، فلننظر إلى معظم التشريعات الفقهية، كيف وفَّت بحاجات الناس ومتطلباتهم.
-الشمولية: إن المبادئ الكلية العامة للشريعة الإسلامية جاءت شاملةً لكل أصول الحياة الإنسانية وجوانبها المتعددة، فتناولت حياة الأفراد بعضهم ببعض، والأسس التي تقوم عليها علاقات الأفراد بالدولة، كما ونظمت جميع مناحي الحياة المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، فلم يغفل عن شيء من مستلزمات الحياة، أو أحدا من أفراد المجتمع، فلم يفرق بين إنسان وإنسان أو قبيلة دون أخرى.
(1) المجتمع المسلم د. محمد علي الهاشمي: ص/ 11 - 12 باختصار وتصرف