فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 330

-ضرورة الحرص على سنة سجود الشكر، عند النِّعم المتجددة والنِّقم المندفعة.

-استحباب تهنئة من تجددت له نعمة دينية، وخاصة إحياء سنَّة، أو مواظبة على طاعة والقيام إليه إذا أقبل، ومصافحته، فهذه سنة مستحبة.

-ما عرف العبد الصالح من فضل؛ أعظم من فضل توبة الله، لهذا جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم توبة كعب خير يوم مر عليه منذ ولدته أمه، فتوبة الله على العبد خير أيامه على الإطلاق وأفضلها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك) [1] ، فدليل الرضا قبول الأعمال، ومن أعظم الأعمال دوام الاستغفار والله جل في علاه قد قبل استغفارهم، كيف لا؟ وقد رضي الله عنهم. وبالتالي ما عرف العبد الصالح من فضل؛ أعظم من فضل توبة الله، لهذا جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم توبتهم خير يوم مر عليهم منذ ولدتهم أمهاتهم، ومن استعظم ذنبه أدرك عفو ربه وتوبته، فسبحان من لا يسع العباد غير عفوه ورحمته.

-سرور النبي - صلى الله عليه وسلم - بتوبة الله على الثلاثة دليل على كمال شفقته ورأفته ورحمته بأمته.

-استحباب الصدقة عند التوبة، لقول كعب: (إن من توبتي أن أنخلع من مالي) [2] .

-في هذه القصة يظهر فضل الصدق، ومقدار تعلق سعادة الدنيا والآخرة والنجاة بذلك، فالصدق نجاة والكذب مهلكة، فبصدقهم رفع الله منزلتهم، ومنَّ عليهم بتوبته،

البند الرابع: المنافقون ومسجد الضرار:

هم أهل الزيغ والضلال، والقلاقل والاضطرابات، أعلنوا عداوتهم وبغضهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودينه منذ قدومه المدينة، فقلبوا الأمور له ابتغاء الفتنة، فكان هذا سعيهم وديدنهم، يتحينون الفرص لذلك حتى جاءت فكرة مسجد الضرار، فتعاون على بنائه (اثنا عشر رجلا منهم، وهم خذام بن خالد وهو صاحب الفكرة وفي بيته دبروها ... حيث وصفه المؤرخون بأنه مسجد"الشقاق"، وقد كان الغرض منه سياسيا، بجعله نواة لحزب سياسي يناوئ النبي - صلى الله عليه وسلم - ودينه) [3] ، إنها سُنَّةُ المنافقين في كل زمان ومكان، الانشقاق والفرقة، وهذا ما يفعله اليوم، كثير من المنافقين في كثير من البلاد، من استغلال الأماكن العامة، ومؤسسات ظاهرها الخير وباطنها الشر المحض، ساعين للفتنة والشقاق، ينتظرون بعملهم هذا عدوا لغزو ديار المسلمين فكريا وسياسيا وثقافيا أو حتى عسكريا، فكم خذلوا بذلك المؤمنين من أول الطريق إلى تبوك، ومنهم من اعتذر عن الخروج والركون إلى الدنيًا، وخرج البعض للتخذيل، ومخالفة الأوامر وحبك المؤامرات وعلى رأسها محاولة اغتيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [4] .

(1) صحيح مسلم: ك/التوبة، ب/حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، ج/4، ص/2120، ح/2769.

(2) نفس المصدر السابق: ج/4، ص/2120، ح/2769.

(3) ثورة الإسلام وبطل الأنبياء لمحمد لطفي جمعة: ص/1041، مكتبة النهضة المصرية/ القاهرة، بدون طبعة.

(4) المنهج الحركي للسيرة النبوية، منير محمد الغضبان: ج/3، ص/190 - 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت