فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 330

2 -إن أحبار اليهود والنصارى على علمهم بخطورة كنز المال، إلا أنهم مطالبون بالإسلام قبل إيتاء الزكاة، كما بينت الآية السابقة، وأنهم سيحاسبون على عدم إيمانهم بالله ورسوله واليوم الآخر، قبل أن يحاسبوا عن عدم الإنفاق في سبيله.

3 -أنهم تهاونوا في تطبيق شريعتهم، أفنطلب منهم أن ينفقوا من أموالهم في سبيل الله؟

4 -إن المسلمين هم المطالبون بالإنفاق في سبيل الله.

5 -سورة التوبة تحدثت عن أهل الكتاب تمهيدا للحديث عن المنافقين الذين يتتبعون خطى اليهود والنصارى شبرا بشبر وذراعا بذراع، كما بين الحديث الشريف (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرا وذراعًا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم) قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى؟ قال: (فمن؟) [1] .

ويقول الشيخ على الصابوني: (وإنما قرن الله تعالى بين اليهود والنصارى وبين الكانزين للمال، تغليظا عليهم، وتنبيها على أن من يأخذ السحت من أهل الكتاب، ومن لا يعطي من المسلمين من طَيِّبِ ماله) [2] ، إنه التشابه الوثيق بين أهل الكتاب والمنافقين، والعلاقة الوطيدة بينهما، علاقة الولاء التي أقاموها على أساس قول رأس المنافقين وإمامهم عبد الله بن أبي بن سلول، عندما حكى الله عنه فقال: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} (المائدة:52) ، يتوارثون سلوكه وطريقته في تتبع أهل الكتاب، وموالاتهم، إنه الكفر الذي يعشعش في قلوبهم المريضة، خوفهم الدائم والمستمر من مجهول الأيام حسب اعتقادهم، كونهم يقرؤون الواقع أكثر مما يقرؤون القرآن وآيات الله وسننه.

المطلب الثالث: الجهاد ماض إلى قيام الساعة:

إن لكل منهج ونظام ثوابت ومتغيرات، فثوابت ديننا وأسسه لا تتغير بتغير الزمان والمكان ولا بتغير من يحمل لواءه ورايته، لأنه يحمله من خلال إيمان لا يرقى إليه شك، فأصبحت تلك الثوابت كالجبال الراسيات، وعلامات يهتدي بها كل من يحمل راية هذا الدين،.

(1) صحيح البخاري: ك/ الاعتصام بالكتاب والسنة، ب/ لتتبعن سن من كان قبلكم، ج/4، ص/1447، ح/7320

(2) قبس من نور القرآن الكريم للصابوني: ج/2،ص/31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت