(العدالة، والحرية والشورى، والصبر، والتوكل، والمسؤولية الفردية، والتعاون، والإيثار، والاستقلالية) [1] .
ثالثا: الدنيا مهما كثرت فهي قليلة وزائلة، فقد نقل ابن كثير لما حضرت الوفاة عبد العزيز بن مروان [2] قوله: (ائتوني بكفني الذي أُكَفَّنُ فيه أنظر إليه، فلما وضع بين يديه نظر إليه، فقال: أما لي من كبير ما أخلُف من الدنيا إلا هذا؟ ثم ولَّى ظهره فبكى وهو يقول: أف لك من دار إن كان كثيرك لقيل، وإن كان قليلك لقصير، وإن كنا منك لفي غرور) [3] .
ثالثا: استباحة أرض المسلمين وانتهاك مقدساتهم، وضياع ثرواتهم.
رابعا: ضياع كرامة المسلمين وهيبتهم وعزتهم، وامتهانهم واستخدامهم لمصالحهم أعدائهم.
خامسا: ضعف المسلمين وتهاونهم في حقوقهم، يجعلهم مطمع الأعداء.
سادسا: يكثر أعداء الله في الصد عن دين الله مما يؤدي إلى توقف الدعوة ونشر الدين وعدم الدخول في دين الله المترتب على ترك الجهاد في سبيل الله.
سابعا: وقوع العذاب على كل من تثاقل وقعد عن الجهاد، يقول البقاعي: (لما هددهم بما يضرهم، أخبرهم أنهم لا يضرون بفتورهم غير أنفسهم) [4] .
ثامنا: يؤدي إلى ضعف المسلمين وتشتتهم وتفرق كلمتهم.
تاسعا: تزداد نسبة الأمية والجهل وتكثر حوادث الإجرام كالسرقة والقتل والاغتصاب.
لقد تكفل الله تعالى بحفظ دينه ونشره في الأرض رغم مكر الماكرين وكيد الكائدين من المشركين والكافرين والمنافقين، قال الله تعالى: يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ
(1) أصول الاقتصاد الإسلامي د. رفيق المصري: ص/25، دار القلم/ دمشق، ط/1/ 1989 م ..
(2) عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص، أمير، مصر ثقة قليل الحديث، مات 86 هـ، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ج/3، ص/472
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ج/2، ص/394.
(4) نظم الدرر للبقاعي: ج/3، ص/318.