-إعمار المساجد، بالمؤمنين الصادقين، يقول البقاعي: (وذلك أن عمارة المساجد ليست مقصودة لذاتها، بل الدلالة على رسوخ الإيمان، والصلاة أعظم عمارتها، والزكاة هي المعين لعمدتها على عمارتها [1] .
-بيان أن حب الله ورسوله والجهاد في سبيله من أعظم المقاصد القرآنية.
-بيان حقيقة النجاسة الحسية والمعنوية للمشركين [2] .
العلاقات العامة جهود مبذولة وفق برامج معدة، هدفها تدعيم وتقوية مختلف روابط التواصل والتفاهم بين الأفراد والشعوب والمجتمعات بعضهم ببعض، من أجل التعارف وتبادل الخبرات والثقافات الإنسانية [3] .
أو كيفية التواصل بين الأفراد والجماعات والمجتمعات، بكافة وسائل التأثير المتاحة والشروط الممكنة، لتبادل المفاهيم والأفكار والثقافات، التي يمكن نشرها بالطرق المناسبة، بما يخدم ثقافة كل فريق حسب قوته الممكنة، بالشروط التي تحدد هذه العلاقة سلفا، أو مستقبلا، إما بتواصلها أو بقطعها.
لذلك فالله العليم الخبير بخلقه، هو الواضع لقانونٍ غايةً في الدقة، يخدم مصالح الخلق في كل زمان ومكان، لاستمرار عمارة الأرض والخلافة القائمة على هذه القوانين والسنن التي سنَّها الله تعالى، كما أنه جل في علاه حدَّدَ ونَظَّمَ العلاقات بمحدداتها بين المسلمين في سورٍ كثيرة من القرآن الكريم، وخاصة الحجرات والنور، إلا أنه في سورة التوبة بيَّن أسس العلاقة القوية بين المسلمين المبنية على أساس التعاضد والإتلاف والتوحد وخاصة في مواجهة أعداء الله تعالى، فقال {إِلا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ} (التوبة:4) ، فالخطاب هنا موجه للمسلمين كافة، ومعلوم أن الذي يوقع المعاهدات هو رأس الدولة، بالتالي فالآية تعطينا إشارة قوية على خطورة شق عصا المسلمين بعدم امتثال حاكمهم لأمر الله تعالى، لكي لا يواجهوا ظهور الكافرين عليهم، وألا يستبيح بيضتهم أحد، قال تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} (التوبة:8) ، مما يؤكد على أهمية أن يكون المسلمون يدا واحدة، فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [4] ، فأهم مقاصد القرآن الكريم، توطيد العلاقة بين المسلمين، وإقامتها على أساس من بالتقوى، التي هي ميزان التفاضل الإلهي، قال الله تعالى: يَا
(1) نظم الدرر للبقاعي: ج/3، ص/ 282 منقول.
(2) المصدر السابق: ج/3 ص/296، بتصرف.
(3) انظر http://www.ngoce.org/psg 2 - 3.htm بتصرف
(4) صحيح مسلم: ك/ البر والصلة والآداب، ب/ تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، ج/ 4، ص/1999 - 2000،ح/ 2586.