-ألا يقرب المشركون المسجد الحرام لكونهم يجمعون بين النجاسة المعنوية والمادية.
-أن لا يخاف المؤمن فقرا، ولا يطمئن لِْغِنَىً، لأن الفضل كله بيد الله تعالى.
-أن ينشأ المسلم على أساس من العقيدة السليمة، التي أنزلها الله في كتابه، وأن يتجرد لله تعالى وأن يخلص دينه له، وأن يحتسب في جهاده [1] ، الأجر والمثوبة من الله تعالى.
ثانيا: تحديد مقاصد الفصل وتحليلها:
للسورة مقاصد عديدة، أهمها البراءة من المشركين، وضرورة موالاة المؤمنين، يقول البقاعي: (مقصودها معاداة من أعرض عما دعت إليه السورة الماضية من إتباع الداعي إلى الله في توحيده، وإتباع ما يرضيه، وموالاة من أقبل عليه) [2] ، ومن هذه المقاصد:
-البراءة من المشركين الذين يعادون الله ورسوله، لأن اللهَ تَبَرَّأََ منهم ورَسُولُهُ - صلى الله عليه وسلم - كذلك.
-الإقبال على الله يظهر من خلال تحذير المشركين من خطورة الإعراض عن دين الله.
-حرمة دماء المسلمين، من خلال خطورة نقض العهود، فلا يجوز استباحتها بحال.
-قتال وقتل من نكث أيمانه ونقض عهده مع المسلمين [3] .
-توجيه الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - قصد به تحقيرهم، وبتبشيرهم، قصد به التهكم والتبكيت [4] .
-توبة الله من خلال تأجيل المُعَاهَدِينَ ليتوبوا، كي يحتاطوا لأنفسهم بالإسلام وإما السيف [5] .
-الاستماع لكلام الله فرصة للتوبة، وإقامة للحجة، وإنذار، كالمثل: فقد"أعذر من أنذر" [6]
-تحذير المؤمنين من غدر المشركين والمنافقين وخيانتهم، ومنع ظهورهم على المؤمنين [7] .
-محاربة رؤوس الكفر وأئمتهم وقطعها؛ إنهاء لدور أذنابهم.
-قتال الناكثين عن أيمانهم أولى من قتال غيرهم ليكون ذلك زاجرا عن النقض [8] .
-ضرورة تآلف القلوب بعد الانتصار، تقريب للناس طمعا في دخولهم دين الإسلام، يقول البقاعي: (ولما كان الشفاء قد لا يراد به الكمال) [9] .
-الولاء الكامل لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين، دون مباطنة أحد بوليجة [10] .
(1) في ظلال القرآن اقتباس بتصرف ج/ 3، ص/ 1616 - 1619.
(2) نظم الدرر للبقاعي: ج/ 3، ص/ 255،
(3) المصدر السابق: ج/3، ص/ 267، بتصرف.
(4) المصدر السابق: ج/3، ص/ 270، اقتباس بتصرف.
(5) قبس من نور القرآن الكريم، للصابوني: ج/2 ص/ 13، اقتباس.
(6) مجمع الأمثال لأبي فضل الميداني: ص/ 706، رقم/ 2496.
(7) نظم الدرر للبقاعي: ج/3، ص/ 273، بتصرف
(8) المصدر السابق: ص/ 277، بتصرف.
(9) المصدر السابق: ص/280.
(10) الوليجة الولوج: الدخول، الوليجة: البطانة، ولج يلج ولوجا ولجةً إذا دخل فيه، و الوليجة: كل شيء أولجته وليس منه، والرجل يكون في القوم وليس منهم، انظر لسان اللسان لابن منظور: ج/2، ص/ 759 - 760