أولا: تحديد أهداف الفصل وتحليلها:
الهدف الأساس في هذا المقطع هو: بيان التشريع الإسلامي في معاملة المشركين وأهل الكتاب [1] ، وأهداف أخرى نستنبطها من هذا المقطع ومنبثقة منه وهي:
-ضرورة تبرؤ المؤمنين من المشركين وأهل الكتاب.
-أن الله قد يتوب على من تم إعلان البراءة منه وبيان فضله في ذلك.
-إتمام العهد لمن عاهد وأوفي، بشرط أن لا ينقص من عهده شيئا.
-أن يدرك المؤمنون أن للأشهر الحرم ارتباط بالعبادة، فلا بد من التقيد بحرمتها.
-أن يقاتل المؤمنون المعتدين وأهل الغدر والخيانة، والذين يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المشركين ومن لف لفهم.
-أن يلتزم أهل الإيمان بدواعي المروءة والشهامة وأن هذه الأخلاق هي من الدين.
-أن لا يخشى المؤمنون أحدا غير الله تعالى.
-أن يتيقن المؤمنون من وعد الله في تُحَقِّقُ أهداف الجهاد، كتعذيب وخزي الكافرين المهزومين، ونصر يشف الله به صدور المؤمنين، ويُذْهِبُ غيظ قلوب الكافرين بهدايتهم ويتوب الله على منْ يشاء برحمته.
-ألا يغتر المؤمنون من الذين يُعَمِّرُون المساجد وهم يظاهرون الكافرين ويعادون المؤمنين.
-أن يتعرف المؤمنون على بعض صفات المُعَمِّرِين حقا لمساجد الله، كالإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ولا يخشون أحدا إلا الله تعالى.
-أن لا يتخذ المؤمنون بطانة أو وليجة من غير المؤمنين، ولو كانوا أقرب الناس، وألا يتقدم شيء على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله [2] .
-أن لا يعتز المؤمن إلا بربه ولا يستكثر إلا به، فما دونه قليل ولا يغني من الله شيئا.
(1) صفوة التفاسير للصابوني: ج/1، ص/ 518.
(2) في ظلال القرآن اقتباس بتصرف ج/ 3، ص/ 1586 - 1616