من غدرهم، لأن الفطرة البشرية إلى القلق من أمثال هؤلاء، لذلك أمر الله تعالى بمقاتلة من يلون المؤمنين لتوقع شرهم القريب وخطرهم الداهم، لذا وجب الحذر.
-ضعف وخور يصيب النفس قبل ما يصيب البدن.
-زعزعة الثقة بالنفس، واضطراب يتبعه قلق دائم.
-تبقى النفس تحسب حساب المعتدين وأي ظهور لهم يولد لديه خوف دائم.
-تكون العيون دوما وجلة وزائغة تنظر يمنة ويسرة، من كل مجهول، وأفئدة هواء.
-يستعد الجبان لقبول كافة الشروط المهينة من العدو، متنازلا عن ثوابت الأمة ومبادئها، والتهاون في مقدساتها.
-سيضرب الذل أطنابه في مملكة يقطنها الخور والضعف، لأنها بلا حاكم ولا سيادة، بالتالي ستصبح الحياة بلا معنى؛ لتمام تفريطها بقيمها وأخلاقها بسبب قبول الدنية في الدين، والرضا بالذل والهوان.
فلا ينبغي لمؤمن بعد كل ذلك أن يخشى أحدا غير الله، لأن في خشيته عزة وكرامة ونصر وتمكين، فسبحان من استعبدنا لطاعته، فجعلنا أحرارا وسادة وكرامًا.
يقول سيد قطب: (فالمؤمن لا يخشى أحدا من العبيد، ولا يخشى أحداَ إلا الله، فهو أولى بالمخافة والخشية، وما يجوز أن يكون لغيره مكان في قلوب المؤمنين) [1] .
(1) في ظلال القرآن سيد قطب: ج/3، ص/1612 بتصرف