-الإسلام في جهاد الطلب ينهي فيه عن قتل النساء والأطفال والشيوخ إلاّ أن يكونوا مقاتلين. أما جهاد الدفع فكل من تواجد على ديار المسلمين معتديا فوجب صده أيًا كانت الوسيلة، لا فرق بين صبي وامرأة ورجل من المعتدين [1] .
إن جهاد الدفع والطلب سبب سلامة الحياة الآمنة الموصلة لنعيم الآخرة.
تتحدث سورة التوبة عن سنن أربعة فيها وهي:
السُّنَّة الأولى: ضرورة قتال الكفار والمشركين والبغاة: لقول تعالى: {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ... } (التوبة:13) ، وقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة:29) ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ .. َ} (التوبة:123) ،
بعض الهدايات القرآنية:
-ضرورة عرض دين الله تعالى على كل الناس، ودعوتهم إلى الإسلام.
-ضرورة قتال من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر وجهادهم، لأن في ذلك أمن عقدي، وأمن عسكري، وأمن اجتماعي، وأمن سياسي، وأمن اقتصادي، نقل الشوكاني عن عكرمة: (أغناهم بإدرار المطر والنبات وخصب الأرض، وأسلمت العرب فحملوا إلى مكة ما أغناهم به، وقيل أغناهم بالفيء) [2] .
-بيان كفر من استباح الحرمات واستحلها كالأعراض والأموال والطعام والشراب .. إلخ) [3] .
- (فالكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - كفر بالله، فالطعن فيه والاستهزاء به يستوجب الجهاد والقتال) [4] .
-قتال من لا يدين بشرع الله، (اشتق من الدين فعلا، ثم أضافه إلى صفته إغراقا في اتخاذه بذلك الوصف الذي أخذت عليهم رسلهم العهود والمواثيق بإتباعه) [5] .
-إن أخْذِ الجزيةِ ممن رفضوا دخول الإسلام سنة ماضية فإن أسلموا رفعت عنهم لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله) [6] ، ومن حكمته فرضُ الزكاةِ على المسلمين، ليكون العدل في
المعاملة باختلاف المسميات، دون ظلم أو حيف) [7] .
(1) فقه السنة لسيد سابق: ج/3، ص/130 - 134 بتصرف واختصار
(2) فتح القدير للشوكاني: ج/1، ص/720.
(3) أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري: ج/2، ص/276 بتصرف. مكتبة العلوم والحكم/المدينة المنورة، ط/5/ 2003 م.
(4) في رحاب التفسير للشيخ كشك: ج/2، ص/ 1545 بتصرف.
(5) نظم الدرر للبقاعي: ج/3، ص/299.
(6) صحيح مسلم: ك/ الإيمان، ب/ الأمر بقتال الناس .. ج/1، ح/33، وانظر: مسند الإمام الشافعي: ص/208.
(7) في رحاب التفسير للشيخ عبد الحميد كشك: ج/2، ص/1544.