فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 330

العاشر: إرسال أبي بكر - رضي الله عنه - ثم علي - رضي الله عنه - يعطينا أهمية العمل الجماهيري في نصرة قضايا الأمة.

الحادي عشر: لا ولاء إلا لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا شيء مقدم على حب الله والرسول والمؤمنين وحب الجهاد [1] .

المطلب الثالث: الإعجاز التربوي في الولاء والبراء

البند الأول: أقسام الناس في عقيدة الولاء والبراء:

إن مظاهرة الكافرين على المؤمنين سنة قديمة في ضعاف النفوس من البشر، والذين يجدون قوتهم في مناصرة عدوهم على إخوانهم وأهلهم، والناس في هذه العقيدة المستمدة من شرع الله تعالى مبنية على الحب في الله والبغض فيه، فعن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله) [2] ، وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - [3] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان) [4] ، ويقول الإمام الطبري: (نهي الله المؤمنين أن يتخذوا الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا، وأن يوالوهم على دينهم، ويظاهرونهم على المسلمين، ويدلونهم على عوراتهم، فمن يفعل ذلك فقد برئ من الله، وبرئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر) [5] .

والناس في الولاء والبراء ثلاثة أقسام:

القسم الأول: المؤمنون: وجبت محبة المؤمنين الخلَّص من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، الذين لا يكون ولاؤهم إلا لله وبراءتهم للهَ، وفي مقدمتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجاته أمهات المؤمنين وأهل بيته الطيبين وصحابته الكرام - رضي الله عنهم - من الخلفاء الراشدين والعشرة المبشرين والمهاجرين والأنصار وأهل بدر وبيعة الرضوان وبقية الصحابة - رضي الله عنهم - ومن ثم التابعين والقرون المفضلة وسلف الأمة وأئمتها الأربعة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (الحشر:10) ، وهؤلاء هم من قام بوظائف الإسلام وأخلص أعماله وأفعاله وأقواله لله، وانقاد لأوامره [6] .

(1) الأساس في التفسير لسعيد حوى: ج/4، ص/2222.

(2) سنن أبي داود: ك/ السُّنَّة، ب/ مجانبة أهل الأهواء وبغضهم، ص/725، ح/4599، (صححه الألباني) .

(3) أبو أمامة الباهلي صدى بن عجلان آخر الصحابة موتا بالشام سنة 86 هـ، انظر تهذيب التهذيب للعسقلاني: ج/2، ص/550.

(4) سنن أبي داود: ك/ السنة، ب/ الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، ص/737، ح/ 4681. (صحيح)

(5) جامع البيان للطبري: ج/ 3، ص/228 باختصار وتصرف.

(6) شرح أصول العقيدة الإسلامية، د. نسيم ياسين: ص/279 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت