شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤمن حدود دولته بالعهود والمواثيق، والتحركات العسكرية كالسرايا والغزوات، وخاصة بعد أن أذن الله له بالقتال، بهدف:
-الاستكشاف والتعرف على الطرق المحيطة بالمدينة، والمسالك المؤدية إلى مكة.
-عقد المعاهدات مع القبائل التي مساكنها على هذه الطرق.
-توجيه رسائل؛ تحذيرًا لكل من تسول له نفسه بحرب المسلمين، وإشعارا بقوتهم [1] .
بلغ عدد السرايا سبعا وخمسين سرية، أولها"سيف البحر"بقيادة حمزة - رضي الله عنه -، وآخرها سرية"أسامة - رضي الله عنه -"، أنفذها أبو بكر - رضي الله عنه - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما غزواته فهي:
1 -غزوة الأبواء أو ودّان: في صفر للسنة الثانية هـ، حيث خرج - صلى الله عليه وسلم - في سبعين رجلا، عقد فيها معاهدة مع بني ضمرة [2] .
2 -غزوة بُوَاط [3] : في ربيع الأول سنة 2 هـ، خرج فيها - صلى الله عليه وسلم - في مائتين من أصحابه، يعترض فيها عيرا لقريش، فبلغ بواطا من ناحية رضوى ولم يلق كيدا ثم رجع [4] .
3 -غزوة سَفَوان [5] بدر الصغرى: في ربيع الأول 2 هـ، خرج - صلى الله عليه وسلم - في سبعين رجلا، إثر غارة لبعض المشركين على مراعي المدينة، لم يدرك أحدا وعاد دون قتال [6] .
4 -غزوة ذي (ذات) العُشَيْرَة [7] : من ناحية ينبع، في آخر جمادى الأولى، خرج - صلى الله عليه وسلم - في خمسين ومائة مهاجر، لاعتراض عيرا لقريش، فبلغ المكان وقد فاتته العير [8] .
5 -غزوة بدر الكبرى: في رمضان من السنة الثانية هـ، استنفر - صلى الله عليه وسلم - المسلمين، لملاقاة عير قريش القادمة من الشام، وقدر الله فيها القتال والنصر للمسلمين [9] .
6 -غزوة بني سليم بالكُدْر [10] : كانت في شوال من السنة الثانية هـ، خرج - صلى الله عليه وسلم - في مائتي راكب، باغت فيهم بني سليم وغطفان الذين كانوا يحشدون لغزو المدينة [11] .
7 -غزوة بني قينقاع: كانت في شوال من السنة الثانية هـ، حيث حاصر - صلى الله عليه وسلم - اليهود إثر غدرهم، ثم نزلوا على حكمه - صلى الله عليه وسلم - وعفا عنهم ثم أجلاهم بعد إلحاح ابن سلول [12] .
8 -غزوة (الكدر) السويق: في ذي الحجة من السنة الثانية هـ، إثر مهاجمة أبو سفيان ناحية من المدينة ليلا، فقتلوا رجلا وحليفا له، وفروا تاركين أزوادهم يتخففون منها [13] .
(1) الرحيق المختوم للمباركفوري: ص/184 بتصرف
(2) الغزوات والسرايا التي سيرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لسليم شبعانيّة: ص/31 مكتبة الفارابي، دمشق، ط/1/ 1999 م
(3) جبل من جبال جهينة ضاحية رضوى، معجم البلدان لياقوت الحموي: ج/1، ص/596.
(4) الغزوات والسرايا التي سيرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لسليم شبعانية: ص/186.
(5) سفوان ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة، وبه ماء كثير السافي وهو التراب، معجم البلدان للحموي: ج/3، ص/254.
(6) الغزوات والسرايا التي سيرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لسليم شبعانية: ص/186.
(7) موضع بالصُّمَّان معروف نسب إلى عشرة نابتة فيه، من ناحية ينبع بين مكة والمدينة، معجم البلدان للحموي: ج/4، ص/143.
(8) الغزوات والسرايا التي سيرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لسليم شبعانية: ص/186.
(9) مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن الزبير، جمع وتحقيق د. محمد الأعظمي: ص/132، مكتب التربية العربي/الرياض، ط/1981 م
(10) ماء لبني سليم قريبة من الأرحضية، بينها وبين المدينة ثمانية بُرُد، معجم البلدان لياقوت الحموي: ج/4، ص/501.
(11) الرحيق المختوم للمباركفوري: ص/213 - 214 باختصار.
(12) المصدر السابق: ص/216 - 218 باختصار.
(13) مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن الزبير: جمع وتحقيق د. محمد الأعظمي: ص/161، والرحيق المختوم ص/218 - 219 بتصرف