فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 370

عن أمة العزيز امرأة أيوب بن صالح صاحب مالك قالت: غسَّلنا امرأة بالمدينة، فضربت امرأة يدها على عجيزتها، فقالت: ما علمتُكِ إلا زانية أو مأبونة [1] . فالتزقت يدها بعجيزتها، فأخبروا مالكًا،

فقال: هذه المرأة تطلب حدّها

فاجتمع الناس، فأمر مالك أن تضرب الحد فضربت تسعة وسبعين سوطًا، ولم تنزع اليدُ فلما ضربت تمام الثمانين انتزعت اليد، وصُلِّي على المرأة، ودُفِنَتْ""

(هذه القصة مفتراة على الإمام مالك، ففيها يعقوب بن إسحاق العسقلاني، ترجمه الذهبي في"الميزان"(4/ 449) رقم (9804) ، فقال عنه:"كذّاب"وقال الحافظ ابن حجر في"اللسان" (6/ 304) قبل أن يذكرها عنه:"وقد وجدت له حكاية تشبه أن تكون من وضعه"وسردها.

وهذه القصة منتشرة انتشارًا واسعًا بين الناس ويزيد بعضهم عليها: أنه قيل بسببها:

"لا يُفْتَى ومالك في المدينة"!!

-قصة لا تثبت عن تغسيل فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - نفسها قبل موتها:

عن أم رافع سلمى وكانت مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحاضنته لفاطمة قالت:

"اشتكت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمرضتها فأصبحت يومًا كأمثل ما رأيتها في شكوتها وكان علي بن أبي طالب خرج لبعض حاجته فقالت فاطمة: يا أمة سلمى اسكبي لي الماء ـ أو قالت: اسكبي لي غسلًا ـ، قالت: فسكبت لها غسلًا، فقامت فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل، ثم قالت: يا أمة ناوليني ثيابي الجدد. قالت: فناولتها فلبستها، ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه. فقالت لي: قدِّمي لي فراشي وسط البيت، قالت: فقدمته فاضطجعت ووضعت يدها اليمنى تحت خدها، ثم استقبلت القبة، فقالت: يا أمة إني قد اغتسلت، وإني مقبوضة الآن فلا يكشفني أحد. قالت: فقبضت مكانها. قالت: فدخل علي بن أبي طالب فأخبرته، فقال: والله لا يكشفها أحد. فاحتملها ودفنها بغسلها ذلك"

هذه القصة مشهورة، فلا يسلم كتاب من كتب الصحابة التي ترجمت لفاطمة ـ رضي الله عنها ـ منها (ذكرها ابن حجر في"الإصابة(4/ 333) ، وابن سعد في"الطبقات" (1/ 497) ، والقسطلاني في"المواهب اللدنية" (1/ 217، 218) ، وابن كثير في"البداية والنهاية" (5/ 328) ، وابن القيم في"زاد المعاد" (1/ 116) ، والذهبي في"تجريد أسماء الصحابة" (2/ 277) ، والنووي في"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 28) ."

(1) المأبون: من يتعاطى اللواط، انظر:"تكملة المعاجم العربية" (1/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت