وقد ضعّف الإمام أحمد هذه القصة. فقد قال الإمام محمد بن عبد الهادي:
هذا الحديث منكر جدًا، أنكره الإمام أحمد وغيره، وإن كان قد رواه في"مسنده"....
قال حنبل:
سمعت أبا عبد الله أنكر حديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق:
أن فاطمة غسّلت نفسها وكفنتها. ... (تنقيح التنقيح:2/ 284)
*ولقد حكم غير واحد من أهل العلم على هذه القصة بالنكارة منهم:-
الجوزقاني في"الأباطيل" (2/ 90 - 91) قال:
"وكيف اغتسلت فاطمة ـ رضي الله عنها ـ قبل الموت، وهي عالمة فقيهة قد علمت أن غسلها قبل الموت لا يجزيها من غسل الموت، الذي يجب بعد الموت."
وقال ابن الجوزي في"الواهيات":
"وكيف يكون صحيحًا، والغسل إنما شرع بحدث الموت، فكيف يقع قبله؟ ولو قدرنا خفي هذا على فاطمة، فكان يخفى على عليٍّ - رضي الله عنه -؟ ثم إن أحمد والشافعي يحتجَّان في جواز غسل الرجل زوجته أن عليًا غسّل فاطمة ـ رضي الله عنها ـ"
وقال في"الموضوعات":
هذا لا يصح إضافته إلى علىّ وفاطمة ـ رضي الله عنها ـ بل يتنزهون عن مثل هذا"."
وقد أقر الذهبي ابن الجوزي في كلامه السابق في"الموضوعات"بإقراره له في كتابه
"ترتيب الموضوعات"صـ 320، وقال في"سير أعلام النبلاء" (2/ 129) :
"هذا منكر".
(وقد وردت هذه القصة من طريق عبد الرزاق في"المصنف"، وإسناده ضعيف جدًا، وقد ضعفه جماعة من الحفاظ منهم الجوزقاني في"الأباطيل"(2/ 57 - 58) ، والحافظ الربعي، وابن الجوزي، والزيلعي في"نصب الراية" (2/ 251)