فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 370

وقد ضعّف الإمام أحمد هذه القصة. فقد قال الإمام محمد بن عبد الهادي:

هذا الحديث منكر جدًا، أنكره الإمام أحمد وغيره، وإن كان قد رواه في"مسنده"....

قال حنبل:

سمعت أبا عبد الله أنكر حديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق:

أن فاطمة غسّلت نفسها وكفنتها. ... (تنقيح التنقيح:2/ 284)

*ولقد حكم غير واحد من أهل العلم على هذه القصة بالنكارة منهم:-

الجوزقاني في"الأباطيل" (2/ 90 - 91) قال:

"وكيف اغتسلت فاطمة ـ رضي الله عنها ـ قبل الموت، وهي عالمة فقيهة قد علمت أن غسلها قبل الموت لا يجزيها من غسل الموت، الذي يجب بعد الموت."

وقال ابن الجوزي في"الواهيات":

"وكيف يكون صحيحًا، والغسل إنما شرع بحدث الموت، فكيف يقع قبله؟ ولو قدرنا خفي هذا على فاطمة، فكان يخفى على عليٍّ - رضي الله عنه -؟ ثم إن أحمد والشافعي يحتجَّان في جواز غسل الرجل زوجته أن عليًا غسّل فاطمة ـ رضي الله عنها ـ"

وقال في"الموضوعات":

هذا لا يصح إضافته إلى علىّ وفاطمة ـ رضي الله عنها ـ بل يتنزهون عن مثل هذا"."

وقد أقر الذهبي ابن الجوزي في كلامه السابق في"الموضوعات"بإقراره له في كتابه

"ترتيب الموضوعات"صـ 320، وقال في"سير أعلام النبلاء" (2/ 129) :

"هذا منكر".

(وقد وردت هذه القصة من طريق عبد الرزاق في"المصنف"، وإسناده ضعيف جدًا، وقد ضعفه جماعة من الحفاظ منهم الجوزقاني في"الأباطيل"(2/ 57 - 58) ، والحافظ الربعي، وابن الجوزي، والزيلعي في"نصب الراية" (2/ 251)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت