فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 370

قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ كما في أحكام الجنائز صـ 193:

ويجوز رفع اليدين في الدعاء لها (أي للجنازة) لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ.

ويقول الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ كما في مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (13/ 570) :

وقد تأملت في ذلك فظهر لي أن ذلك على أربعة أقسام:-

الأول: ما ثبت فيه رفع اليدين بخصوصه:

كرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه في خطبة الجمعة حين قال:"اللهم أغثنا"... (متفق عليه) وحين قال:"اللهم حوالينا لا علينا"... (متفق عليه)

الثاني: ما ثبت فيه عدم الرفع:

كالدعاء حال خطبة الجمعة بغير الاستسقاء، كما دل على ذلك ما رواه مسلم عن حصين بن عبد الرحمن عن عمارة بن رُؤَيْبَة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه فقال:

"قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعيه المسبحة"

قلت (ندا) : وهذا خاص بالخطيب على المنبر، كما هو واضح من سياق الحديث.

الثالث: ما كان ظاهر السنة فيه عدم الرفع:

كالدعاء بين السجدتين، وفي آخر التشهد، وهذه الأقسام الثلاثة حكمها ظاهر لأن الأدلة فيها خاصة

الرابع: ما سوى ذلك فالأصل فيه استحباب رفع اليدين:

لأن رفعها من آداب الدعاء وأسباب إجابته، لما فيه من إظهار اللجوء إلى الله - عز وجل - والافتقار إليه

كما يشير حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - وهو في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا"وفيه: ثم ذكر الرجل يطيلُ السفر أشعث أغبر يَمُدُّ يديه إلى السماء يا رب يا رب ...""الحديث""

وكذلك حديث سلمان وهو عند الإمام أحمد وأبي داود والترمذي أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن الله حييٌ كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين"

هذا ما تبيَّن لي من السُّنَّة. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت