12.الصلاة عن الميت أو الصوم عنه صوم الفريضة:
أما بالنسبة للصلاة فإنه ما عُلم في دين الله أن أحدًا صلَّى عن أحدٍ.
قال القرطبي ـ رحمه الله ـ في تفسير قوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} ... (النجم:39)
"وأجمعوا أنه لا يُصلِّي أحدٌ عن أحدٍ". أهـ
لكن هناك مَن قال بجواز ذلك
استدلالًا بالحديث الذي أخرجه أبو داود وابن ماجة من حديث أبي أسيد الساعدي - رضي الله عنه - قال:
"بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله. هل بقي علي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟، قال: نعم. الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا تُوصَل إلا بهما، وإكرام صديقهما".
فنقول بداية:"الحديث ضعيف"... (ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب:1482)
وعلى فرض صحته فمعنى الصلاة عليهما: أي الدعاء لهما، فالمقصد بالصلاة في هذا الحديث هو المعنى اللغوي وهو بمعنى الدعاء.
وقال الخطابي ـ رحمه الله ـ كما في معالم السنن شارحًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم:
"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له"
فيه دليل على أن الصوم والصلاة وما دخل في معناهما من عمل الأبدان لا تجري فيها النيابة. أهـ
وهذا بخلاف الحج والعمرة وغيرهما مما جرت فيه النيابة، ودلّ عليه الشرع.