فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 370

2.وأخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:

"إن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن أمي ماتت وعليها نذر؟"

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اقضِهِ عنها"."

3.وأخرج الإمام مسلم في كتاب الصيام ـ باب قضاء الصيام عن الميت ـ عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:

جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه أكان يؤدى ذلك عنها، قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك.

فهذه الأحاديث صريحة الدلالة في مشروعية صيام الولي عن الميت صوم النذر،

قال أبو داود في"المسائل 96": سمعت أحمد بن حنبل قال: لا يصام عن الميت إلا في النذر.

-بينما ذهب فريق من أهل العلم: إلى أنه يُصام عن الميت أي صيام (فرض أو نذر)

وهذا أحد قولي الشافعية وأهل الظاهر وابن عثيمين ـ رحمة الله عليهم أجمعين ـ

واستدلوا بما يلي:-

1.ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من مات وعليه صيام صام عنه وليه"

وهذا الحديث على العموم لم يخص نذرًا عن غيره.

2.وأخرج الإمام مسلم عن بريدة - رضي الله عنه - قال:

"بينما أنا جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ إذا أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وجب أجرك وردها عليك الميراث، قالت:"

يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟، قال: صومي عنها،

قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها"."

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل منها عن الصيام الذي عليها هل هو صيام نذر أم فرض، فدل على العموم، وكما أذن لها في الحج وهو فرض، فكذلك الأمر في الصيام.

3.واستدلوا أيضًا بالحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما في الحديث"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فدين الله أحق أن يُقْضى"."

وهذا الحديث يشعر بعموم الحكم سواء كان الصوم نذر أو غير نذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت