فهرس الكتاب
-ومن أفضل الصدقات: سُقْيا الماء
فقد أخرج الإمام أحمد والنسائي عن سعد بن عبادة - رضي الله عنه:
"إن أمه ماتت، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم."
قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال - صلى الله عليه وسلم: سقي الماء". ... (صحيح الترغيب والترهيب:962) "
وفي رواية أخرى عن أحمد والنسائي:
"أن سعدًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إني كنت أبر أمي وأنها ماتت، فإن تصدقت عنها وأعتقت عنها ينفعها ذلك؟ قال - صلى الله عليه وسلم: نعم. قال سعد: فمرني بصدقة، قال - صلى الله عليه وسلم: اسْقِ الماء، فنصب سعد سِقايتين بالمدينة".
وفي رواية عند أبي داود، قال سعد بن عبادة - رضي الله عنه:
"قلت يا رسول الله، إن أمي ماتت، فأي الصدقة أفضل؟ قال: الماء، فحفر بئرًا، وقال: هذه لأم سعد"
جاء في فيض القدير، عن الطيبي ـ رحمه الله ـ أنه قال في شرح هذا الحديث:
"إنما كان أفضل الصدقة الماء؛ لأنه أعم نفعهًا في الأجور الدينية والدنيوية؛ ولذلك امتنَّ الله علينا بقوله: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا* لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} (الفرقان 48 ـ 49) "
وانظر إلى عِظَم ثواب سقي الماء
فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن امرأة بغِيًَّا رأت كلبًا في يوم حار يطيف ببئر، قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقيها فغفر لها"
ـ البَغِيّ: الزانية
ـ يطيف: أي يدور
ـ أدلع لسانه: أي أخرجه لشدة العطش
ـ الموق: ما يُلبس فوق الخف.