فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 150

يذكر الباحثُ في الخاتمة أن هناك آياتٍ وأحاديثَ تُوجِب حقوقًا في المال غير الزكاة، ويمكن أن يُستدلَّ بها على شرعيَّة فرض وظائف مالية (ضرائب) ، ووجه ذلك أنه لما كان حقًّا واجب الأداء، فمَن امتنع عنه ألزمه الإمام به، وهذا هو التوظيف، ويؤكِّد شرعيَّةَ التوظيف القواعدُ الفقهيَّة التي تؤكِّد على رفْع الضرر، وكذلك القياس على وجوب البذل للمضطر.

وذكر أن هذه القضية لم تأخذ حظَّها من البحث عند الفقهاء، ومع هذا فقد اجتهدوا لزمانهم، وتحدَّثوا عن وجه المصلحة في فرض الوظائف وشروطها وكيفيتها .. تَصِح لزمانهم.

قال: ولا يجوز أن تُفرَض وظيفة مالية بصفة مستمرة ودائمة؛ لأن ذلك يُخالِف علَّةَ فرضها، وهو وجود الحاجة العامة، فإن ارتفعت بالموارد العادية أو انتهت نفس الحاجة، فينبغي إنهاء هذه الوظائف.

وبيَّن أنه يَصِحُّ للدولة شرعًا فرض وظائف مالية كسدِّ حاجة عامة شرعيَّة بشروط مخصوصة وكيفية مُعيَّنة، وعدم مراعاة شيء من ذلك يُعَد انتهاكًا لحرمة الأملاك الخاصة أو تعسُّفًا في استعمال الحق، فحُرمة المال الخاص ثابتة شرعًا، ولا يجوز فرض أيَّة وظائف مالية إلا بحق، وإلا عُدَّ مَن يفعل ذلك من أصحاب المكوس الجائرة.

قال: ومن أنواع الظلم الفادح في النظام الضريبي المصري ضريبة التركات التي تدلُّ على استغلال سيئ للنفوذ، وتقطيع للأرحام، وأخْذ المال بغير حق.

وقد جعل الباحثُ كتابَه في ثلاثة أبواب، تحتها فصول ومباحث عديدة، وعناوين الأبواب هي:

-الدولة في النظام الإسلامي والنُّظم الوضعية.

-شرعية الوظائف المالية في الشريعة الإسلامية.

-نظرية التوظيف كما تبدو في اجتهاد معاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت