المرور في المملكة العربية السعودية" [1] ، والذي حدا بي إلى التنويه إليها ما سمِعتُه من أستاذ جامعي يُدرِّس الفقه لطلابه، من جواز الاستعانة بالقوانين التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، مثل قوانين المرور، وفَهِمت من ذلك أنه لا توجد أحكام للطريق في الشريعة أصلًا، مثل قوانين المرور المبتدعة!"
وهذا أحدُ الأسباب الذي حدا بالباحث نفسِه ليكتبَ في هذا الموضوع، كما ذكر أنه لم يَسبِق أن كتب فيه أحدٌ من الباحثين مع مَسِيس الحاجة إليه، وأن الشريعة الإسلامية قادرةٌ على مسايرة أي تَقدُّمٍ أو اختراع في أي مجال من مجالات الحياة، وأن وجود أنظمة للمرور في الدول الإسلامية ليس دليلًا على أن الشريعة ليس فيها أحكام لذلك، وإنما وجدت هذه الأنظمة بسبب تكاسل العلماء عن البحث في كتب الفقهاء.
وقد فصَّل الباحث واستوعب كثيرًا من الأحكام، ووزَّع موضوعاته على أبحاث مفصلة، وفصول متعددة، ضمن أربعة أبواب، هي:
• وصف الطريق وما ينبغي من توفر أسباب السلامة.
• حكم الانتفاع بالطريق.
• الأحكام المترتبة على الأضرار الناشئة عن استعمال الطريق.
• حماية الطريق وصيانتها من الأذى، وحكم من وضع الأذى فيها، وما يترتب عليه من إثم.
وسرد في الخاتمة نتائج طيبة مفيدة قيمة.
"نحو مفهوم شرعي للسلامة"عنوان كتابٍ مهم وجديد في موضوعه، ذكر المؤلف أنه بحث فيه لعدمِ وجود بحوث شرعيَّة مُتخصِّصة في هذا الموضوع، ولمحاولة بثِّ الوعي الإسلامي والتفقيه الشرعي لدى كل مسلم حريصٍ على أن يعيش عيشةَ الآمنين السالمين، ولإيضاح العَلاقة المتينة بين الإسلام والسلامة، وأن طلب السلامة من صميم الإسلام، أما من حيث ما يُتَّخذ من إجراءات فنية تفصيلية لتحقيق السلامة، فهذا شأنه إلى أهل الاختصاص.
(1) وهي من إعداد سليمان بن عبدالله الدخيل، إشراف عبدالعزيز بن محمد عبدالمنعم، الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المعهد العالي للقضاء، 1407 هـ، 584 ورقة.