وأسس وضوابط حريٌّ بالمسلم أن يَسلُكها إن أراد النجاة.
-أن إحسان الظن بالمسلم وحمل أمره على أحسن المحامل هو الأصل في تعاملات المسلمين، إلا ما شذَّ عن ذلك.
-أن من تمام الأخوة التناصحَ والسِّتر؛ فصديقك مَن صَدَقك لا من صدَّقك، وإن مما يَهدِم هذا البناء الشامخ إشاعةَ الأخطاء والتعيير بها.
-أن المخطئ المجتهد مأجور غير مأزور، فلا يُنكَر عليه ولا يُعاب.
-أن الخطأ اليسير مُغتفَر في جانب الخير الكثير، والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث.
-أن أخطاء الأشخاص لا تسري إلى جماعاتهم وفِرقهم، إلا إذا كان من أساسيات منهجهم، أو أقرُّوه على ذلك، ولم يُنكِروا عليه.
-الورع عند نقل الأخطاء والحكم بها؛ فبالعدل قامت السموات والأرض.
-أن تتبُّع الأخطاء والعثرات والفرح بها نهجٌ مرفوض شرعًا.
"الحب بين العبد والرب"هو عنوان كتاب لمؤلِّفه أحمد نصيب المحاميد، صدر عن دار الفكر بدمشق سنة 1400 هـ، ويقع في 199 ص.
يذكُر المؤلفُ في مقدِّمته الباعثَ على هذا التأليف فيقول:
"تضافرتِ الأدلة التي لا تَقبَل الشك، على محبة الله لعباده"المؤمنين"، تفضُّلًا وكرمًا، وعلى وجوب محبة العباد لربهم، تقرُّبًا وطاعة."
والذي دعاني إلى اختيار هذا الموضوع ما وقع من المطاعن التي وجِّهت إلى الإسلام من أنه دين جاف، يخلو من الحب بين الله والعباد، وأن صِلة المسلمين بربهم هي صِلة إذعان لإرادة الله وقهر، لا صِلة قداسة وحب!
ولا شك أن الذين يقولون هذا هم أصحاب نية سيئة، وجهْل بتعاليم هذا الدين الحنيف، فلفظ"الحب"تردَّد في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، على أساليب مختلفة، منها: ما هو بجانب الرب سبحانه لعباده، ومنها: ما هو بجانب العباد للرب، ومنها: ما يشير إلى محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومنها: ما يُرشِد إلى محبة الناس بعضهم لبعض"."