فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 150

صيتُه.

ويقول: إنه لم يَجِد مَن كتَب عن موضوعه هذا دراسة وافية شاملة تُبيِّن خطورتَها، وإن وُجدت بعض الدراسات، فهي تُعالِج جانبًا نقديًّا أدبيًّا، أو جانبًا تاريخيًّا.

ويشير إلى أهمية"الاحتساب"في هذا من أن شيوع الرواية العربيَّة المعاصرة على اختلاف اتجاهاتها له أثرٌ ملموس في ثقافة الأمة، وأن تشويه التاريخ الإسلامي عن طريق الروايات الأدبية من خُططِ الأعداء في حرب الأمة الإسلامية، وضررُها واقِع على الأمة، وقد اغترَّ بها بعض الكتاب في العالم الإسلامي، وأن هذه الروايات فسَّرت الفتوحات الإسلامية تفسيرًا ماديًّا، ودون أمانة في النقل.

ويعني بالاحتساب: ذلك النقد البناء الذي يُبرِز الأخطاء ويُبيِّن كيفيَّة إصلاحها؛ ليتم للقارئ النهل من هذا المعين الثقافي، وقد صُفِّي من الشوائب التي تَحول بينه وبين حقيقة الاستفادة منه.

وقد لخَّص الباحثُ الضوابطَ الخاصَّة في الراوي، وهي: سلامة المُعتقَد، الثقافة الشرعيَّة، حُسْن القصد، اجتناب الدعوة إلى رذيل الأخلاق وسيئها، القدوة العلمية، تَحرِّي الحق والابتعاد عن تزييف الحقائق وتحريفها.

أما ضوابط مضمون الرواية الأدبيَّة التاريخية، فتتركَّز في بناء الشخصية الإسلامية، وبناء المجتمع المسلم والأُمَّة الإسلامية، حيث يُمكِن حصول هذه الإسهامات الإيجابيَّة في الدعوة إلى العقيدة الصحيحة، وفي التربية على العبادة، وفي تنمية ثقافة القارئ الدينية والأدبية والتاريخية، وكذلك في الدعوة إلى الأخلاق الحسنة، والتحذير من سيئها.

وقد بحث مجموعة من الروايات لكتاب مختلفين يُبيِّن انحرافَهم عن هذه الضوابط، والأعلام المبحوث في رواياتهم ونقدها هم: جورجي زيدان، إيميل حبشي الأشقر، علي الجارم، محمد سعيد العريان، علي أحمد باكثير، عبدالحميد جودة السحار، نجيب الكيلاني.

القصائد المكتَّمات[1]

قال الكاتب: لا تعني هذه التسمية أن الشاعر كان يَكتُم قصيدتَه ويُخفيها عنده فلا

(1) القصائد المكتمات في العصر الأموي؛ مخيمر صالح، عمان: دار الفيحاء، 1408 هـ، 93 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت