فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 150

الاحتساب على الوالدين[1]

يُقدِّم المؤلفُ للقارئ عقدة الموضوع بقوله: مما يُحيِّر المرءَ المسلم أن يرى أبويه أو أحدهما يتركان ما أمر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بفعله، أو يفعلان ما نهى الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عنه، وقد لا يدري كيف يتصرَّف في مِثل هذه الحالة؛ هل يتقدَّم فيأمرهما بالمعروف الذي تركاه، وينهاهما عن المنكر الذي فعلاه، أم يتركهما وشأنهما؟

ثم انتهى إلى مشروعية الاحتساب على الوالدين، وساق الأدلَّةَ على ذلك من الكتاب والسُّنة وأقوال العلماء، وقال: يُحتسَب على الوالدين بالتعريف، والنهي بالوعظ والنصح والتخويف بالله تعالى، ولكن كل هذا بلطف ولين ورِفق من غير عنف ولا غضب.

ثم بيَّن أن الأصل في الاحتساب على الوالدين الابتعاد عن التعنيف، وفي حالة إصرار الوالدين الكافرين على الشرك والسب للنبي - صلى الله عليه وسلم - يُحتسَب عليهما بالتعنيف، وفي حالة إصرار الوالدين المسلمين على المعاصي يُحتسَب عليهما بالتعنيف في نِطاق ضيق جدًّا، ويجب الاقتصار على قدْر الحاجة في حالة اللجوء إلى الاحتساب بالتعنيف، وإذا ترتَّب عليه مُنكر أعظم، لم يكن الاحتساب بالتعنيف مأمورًا به، بل يكون محرَّمًا.

(1) الاحتساب على الوالدين، مشروعيته ودرجاته وآدابه؛ فضل إلهي، ججرانواله، باكستان، إدارة ترجمان السنة، 1418 هـ، 62 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت