كيف تقنع الآخرين؟ [1]
كتابٌ هادف حقًّا، ومفيد، توخَّى فيه الكاتب أن يُحقِّق منه أهدافًا، منها:
-أن الكثير منا يَتعرَّض لبعض عمليات الإقناع، ولكن البعض لا يُدرِكها ولا يشعر بها؛ فلزِم بيان خفايا وملابسات هذا الموضوع.
-عمليات الإقناع لا يَقتصِر حدوثها في أوقات السِّلم فحسب، بل إنها تقع كذلك في زمن الحرب وما قبلها، وهو ما يُسمَّى بالحرب الباردة، وما بعدها وفي أثنائها، كعمليات غسيل الدماغ التي يتعرَّض لها الجنود الأسرى.
-كما توجد أساليب لاستخدام الإقناع، فتوجد كذلك عناصر وقواعد لنجاح عمليات الإقناع، يتحتَّم الإلمام بها والاطلاع عليها.
-بعض المسلِّمين والمدركين لعمليات الإقناع قد يَستغِل معرفتَه بأساليبها ومهارته الكافية في استخدامها في سبيل مصلحته الشخصيَّة على حساب الغير، فوجب إحاطة القارئ بذلك.
-شرح مفصَّل لطرق الإقناع لأهل الحِسبة والدعاة إلى الله - سبحانه - وإرشادهم إلى أنجح وأيسر السبل للوصول إلى قلوب الآخرين والتأثير عليها.
-التأكيد على أن القدرة على الإقناع والتأثير لا تَعتمِد فقط على التحصيل والاكتساب، بل هي فن وموهبة يَستودِعها الله - عز وجل - لدى البشر، وهي تحتاج إلى مَن يُثيرها ويُنمِّيها بالصقل والتدريب المدروس.
-إطلاع القارئ على نماذج من تُراثنا الخالد، تحكي صورًا من عمليات الإقناع والاقتناع، فيستفيد من تجارِب مَن سبقوه.
-وجعل المؤلف موضوعاتِه في أربعة فصول، تحتها أبواب، وهذه الفصول هي: مفهوم الإقناع، مجالاته وأساليبه، الإقناع الديني، حدوثه وحدوده وأهميته.
-ومما ذكره المؤلفُ في الخاتمة:
أن العالم اليوم - وخصوصًا العالم الإسلامي - يُواجِه تدفُّقًا هائلًا في المعلومات، وثورة في
(1) تأليف عبدالله محمد العوشن، الرياض: دار العاصمة، 1413 هـ، 168 ص.